7 - قد يجعل بعض الناس دعواه هي نفسها دليله القاطع
عليها ، فليتأمل المتأمل في ذلك ، وليلتفت إليه .
8 - إذا كان ثمة من يحاول هدم الأدلة التي أقامها العلماء
على قضية عقيدية أو غيرها ، فبقطع النظر عن فشله أو نجاحه في ذلك ،
فإنه حين لا يقدم الدليل البديل ، فإنه يكون بذلك قد قرر التخلي عن
تلك العقيدة التي زعم أنه هدم دليلها ، حيث لا يمكنه أن يلتزم بعقيدة
ليس له دليل عليها ، إلا إذا كان مقلدا في الأمور العقائدية ، وهو أمر غير
مقبول من أحد من الناس .
9 - وقد يقول البعض : إنه ليس من حق أحد أن ينصحه ، بأن
لا يطرح على الناس العاديين بعض آرائه وتساؤلاته حول الأمور
العقيدية ، والإيمانية ، والتاريخية التي يخالف فيها ما أجمع عليه علماء
المذهب ، ورموزه وجهابذته ، حتى لو كانت هذه النصيحة تهدف إلى
صيانته عن الوقوع في المحذور الكبير إذا كان ما سيطرحه يمثل خروجا
خطيرا ، يفرض على العلماء الذين يحرم عليهم كتمان العلم والبينات
مواجهته بالدليل القاطع ، وبالحجة البالغة ، وبالأسلوب المماثل ، بل بأي
أسلوب مشروع يجدي في التوضيح والتصحيح .
هذا عدا عن أنه يستتبع أيضا أمورا خطيرة فيما يرتبط بآثار هذه
المخالفات وتبعاتها ، وما يفرضه على الآخرين من طريقة تعامل معه ،
وأسلوب التعرض لتساؤلاته وآرائه وطروحاته .
10 - ويقول أيضا : " يخاف البعض أن يؤدي طرح المسائل
الفكرية والعقائدية إلى مس أفكار متوارثة قد تكون صحيحة ، وقد لا
تكون " .
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 14
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤