واستقامته مجال ومبرر ، مقبول ومعقول .
12 - يقول البعض : إن ما يصدر عنه من مقولات هو مجرد
اجتهاد ، ويحق لكل أحد أن يمارس الاجتهاد ، ويخالف الآخرين في
آرائهم . .
ونقول :
لا حرج في أن يجتهد فلان من الناس ، ويخالف الآخرين في
آرائهم أو يوافقهم . . إذا كان الأمر يقتصر عليه هو ، وينحصر به ، ويمثل
عقيدة شخصية له ، لا تتعداه إلى غيره .
أما إذا كان هذا الشخص يريد أن ينشر بين الناس اجتهاده
المخالف لثوابت المذهب التي قامت عليها ، البراهين القاطعة ، ودلت
عليها النصوص الصريحة والصحيحة والمتواترة ، فيدعوا الناس إلى
مقالاته المخالفة لها ، فالموقف منه لا بد أن يختلف عن الموقف من ذاك ،
حيث لا بد من التصدي له ، وتحصين الناس عن الانسياق معه ، في
أفكاره التي تخالف حقائق الدين وثوابته التي حققها رموز المذهب
وأعلامه ، ولا بد من وضع النقاط على الحروف ، وتوضيح التفاوت
والاختلاف فيها بينه وبينهم .
ويتأكد لزوم مواجهة طروحاته حين نجده يقدمها للناس بعنوان
أنها هي الفكر المنسجم مع ما تسالم عليه علماؤنا تحت شعار التجديد
والعصرنة ، ولا يعترف أبدا بأنها تختلف مع كثير من الحقائق الثابتة في
النواحي العقيدية والإيمانية ، الأمر الذي لا ينسجم مع الأمانة الفكرية
ولا مع خلقية الإنسان الناقل والناقد .
13 - قد يلاحظ على البعض إيغاله في الاعتماد على عقله ،
مأساة الزهراء ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٧