( ص ) ، في نطاق الحرب الاعلامية ضد الرسول ( ص ) ، والذين قالوا
ذلك أنفسهم كانوا يعرفون كذبها وزيفها أكثر من غيرهم .
ثانيا : إن إثارة التساؤلات وإلقاء التشكيكات والسباب ، وكيل
التهم للنبي ( ص ) أو لغيره لا يعتبر فكرا ، فضلا عن أن يكون تجديدا
في الفكر ، أو حياة له وفيه .
ثالثا : إن القرآن حين تحدث عن مقولات هؤلاء فإنما تحدث عنها
في سياق الرد عليها ، وتهجينها فلم يكتف بمجرد إثارتها ولا تركها
معلقة في الهواء ، لتتغلغل وتستحكم في نفوس الناس الذين لا يملكون
من أسباب المعرفة ما يمكنهم من محاكمتها بدقة ووعي وعمق .
6 - يقول البعض : إن مسؤولية العالم أن يظهر علمه إذا ظهرت
البدع في داخل الواقع الإسلامي وخارجه ، وإذا لم يفعل ذلك " فعليه
لعنة الله " كما يقول النبي ( ص ) ، والله تعالى قال : * ( إن الذين يكتمون
ما أنزلنا من البينات والهدى ، من بعد ما بيناه للناس ، أولئك يلعنهم الله
ويلعنهم اللاعنون ) * ( 1 ) .
ونقول : إننا عملا بهذه المقولة بالذات ، قد ألزمنا أنفسنا في كل
حياتنا العلمية بالتصدي العلمي لأي تساؤل يثار في داخل الواقع
الإسلامي وخارجه ، إذا كان يمثل إدخالا لشئ جديد في تراثنا
الفكري ، أو في الدين الحنيف ، أو في المذهب الحق الذي حقق حقائقه
رموز الإسلام ، ورواد التشيع الأصيل ، وأساطين العلم وجهابذته ،
بالأدلة الواضحة والبراهين اللائحة .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 159 .