ثم يتوجه إلى الناس بقوله : " لا تبيعوا عقولكم لأحد ، ولا تبقوا
على جمودكم على غرار ما ذكرته الآية الكريمة : * ( إنا وجدنا آباءنا
على أمة ، وإنا على آثارهم مقتدون ) * ( 1 ) ، لأن كل جيل يجب أن ينفتح
على الحقيقة وفق ما عقله ، وفكر به " .
ثم يستدل على لزوم طرح أفكاره وتساؤلاته بحديث : إذا
ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه وإلا فعليه لعنة الله ، وبالآية
الكريمة المتقدمة * ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى . . . ) *
الخ . . .
ونقول :
إننا لا ندري ما هو المبرر لهذا التصريح الخطير الذي ضمنه
اتهاما بأن بعض أفكار وعقائد مذهبنا الحق قد لا تكون صحيحة ! !
وما كنا نظن أن اتباع هذا المذهب يتوارثون أفكارهم
وعقائدهم من دون دليل وحجة ، وإنما لمجرد التقليد الأعمى غير المقبول
ولا المعقول ! ! ولم نكن نحسب أن أتباع هذا المذهب قد أصبحوا
موردا لقوله تعالى : إنا وجدنا آبائنا على أمة الخ . . ! !
والأدهى من ذلك كله : تصنيف عقائدنا ( المتوارثة ! ! ) على حد
تعبيره في عداد البدع التي ظهرت . فاحتاج إلى إظهار علمه انطلاقا
من حديث : إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ! !
11 - وربما يلجأ البعض إلى إظهار أية معالجة علمية للمقولات
التي تصدر عنه ، على أنها تتصل بدوافع شخصية ، ثم تبدأ التحليلات ،
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 13 .