المتواترة عند المسلمين في أهل البيت عليهم السلام .
واما بالنسبة إلى طاعة أي حاكم أو سلطان فإن كان مجازا بحكمه من قبل الله تعالى أو
من قبل المجازين منه تعالى ، فإنها تكون من إطاعة الله تعالى وتوحيده ، واما أو غير
مرخص حتى من قبل المرخصين مثل الحكومات الاستبدادية أو الفردية أو التي تضع
القوانين والأوامر بالنظام الحزبي أو نظام الأكثرية فلا تكون إطاعتها من التوحيد ، إذا لم
نقل انها شرك ففي ينافي اخلاص الموحدين . ولعل هذا المعنى يستفاد من هذه الآية
الشريفة : ( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) -
وممكن ان يقال يستفاد منها اجتناب الطاغوت وباي صورة وباي شكل ، لان
عبادته وإطاعته في ضد عبادة الله تعالى .
وكذلك الآيات التالية أيضا ممكن ان تدل على مثل هذا المعنى ، قال الله تعالى ( وما
أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) .
وقال تعالى ( فمن كان يرجو لقا ربه فليعمل عملا صالحا ولا شرك بعبادة ربه
أحدا )
حيث يظهر بوضوح من قوله تعالى ولا يشرك بعبادة ربه انه اشراك في الإطاعة ،
ولذا فسرت الآية باشراك أحد بالإطاعة مع علي عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، حيث لم
يصدر الامر من الله تعالى ومن رسوله صلى الله عليه وآله إلى الأمة بإطاعة غير علي عليه السلام ، وإطاعته
تكون إطاعة لله تعالى وليست إطاعة لشخصه ، فلا تكون من غير الطاعة لله ولا تنافي
في توحيده بل هي امتثال وتطبيق لتوحيد الله تعالى في العبادة والإطاعة .
ويتضح من مثل هذه الرواية مسالة إطاعة الأنظمة المختلفة حتى إذا كانت أنظمة
قائمة على نظام إطاعة الأكثرية ، حيث روى صبيب السجستاني عن الإمام محمد
الباقر عليه السلام أنه قال : قال الله تعالى : ( لأعذبن كل رعية في الاسلام دانت بولاية كل امام
جائر ليس من الله . . )
والخلاصة من كل هذا البيان ان الأهداف التالية سوف تتحقق في حكومة الحق ،
حكومة امام العصر أرواح العالمين له الفدا ، وذلك المجتمع الموعود :
أولا : في كل آغا العالم يعبد الله ولا يبقى اثر للشرك .
ثانيا : يطاع الله ويكون النظام الإلهي الاسلامي ، وولاية حضرة ولى العصر
أرواحنا فداه
مجموعة الرسائل — صفحة 470
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٧٠