موحدين ، لكن هذا الخبير الاجتماعي يرى المجتمعات البشرية الحاضرة ويروى
انحرافها عن طريق التوحيد ، وان كان دينهم في الا حل دين التوحيد ولكنهم في الوقت
الحاضر بسبب وقوع التعريفات في أديانهم مالوا إلى الشرك وابتعدوا عن التوحيد .
اما الاسلام فهو الذي بقيت دعوته في توحيد خالص نظيف وثبت على هذه العقيدة
فاتباعه هم المسلمون أهل التوحيد حقا ، وتوحيدهم منبع للشفقة والروح الواسعة
ومعراج السعادة ، واذائهم بالتوحيد يصل إلى اسماع العالم .
وهذا القرآن كتاب المسلمين الإلهي يعلق ان الأنبياء قد دعوا إلى التوحيد :
( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ) .
ويقول :
( شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوصينا إليك وما وصينا به إبراهيم
وموسى وعيسى ان أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم
إليه ) .
ان كلمة التوحيد لم يقرا أحد من البشر أعظم منها ولا أقوى ، كلمة الاخلاص ، كلمة
الحرية ، كلمة العدالة والمساواة ، كلمة الانسانية ، كلمة الأرض والسما والجبال والبحار
والنجوم والمجرات والعرش والكرسي وكل الموجودات وكل الكلمات .
انها الكلمة التي بدا بها الرسول صلى الله عليه وآله دعوته من أول يوم وأعلنها ودعا إليها الناس
هي : ( قولوا لا الا الا الله تفلحوا ) وكانت منهاجه صلى الله عليه وآله وهدفه ، حتى أن كل ما جاء به
كان ترجمة وتفصيلا لهذه الكلمة ( كلمة الكل )
ان جميع أهل الأديان وحتى المشركين سوف يؤمنون بالله الواحد الأحد كما قال
القرآن المجيد في خطابه لأهل الكتاب :
( يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الا نعبد الا الله ولا نشرك به شيئا
ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) .
لابد هنا من الإشارة إلى أن المشركين كانوا يدعون التوحيد ويدعون ان الله تعالى
والعياذ بالله أمرهم بعادة الشركاء أو الملائكة أو عزيز أو المسيح ، اما التوحيد الذي
جاء به النبي صلى الله عليه وآله فهو قول وعمل ، وهو توحيد خالص غير مخلوط ، ولذلك يجب علينا
مجموعة الرسائل — صفحة 468
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٦٨