ان نجب التوحيد الذي يدعيه المشركون وفتجنب البرامج العبادية الصوفية ومدعى
العرفات كذبا . ان العرفان الذي لم يصل عن طريق أهل البيت عليهم السلام وكتب الحديث ،
العرفان الذي يبين للانسان عقيدته ويعرفه خالقه ونبيه وأئمته وتكاليفه التي امره الله بها
. فنحن في غنى عن الالتقاط من المناهج الصوفية أو الاقتداء برؤسائها وأئمتها ، بل إن
هذا أيضا من مراتب الشرك ، لان خلاصة مقتضى التوحيد ان تذوب في تعاليم القرآن
والاحكام الاسلامية . ولا نتوجه إلى أي مكان ولا إلى أي شخص ولا إلى أي نقطة غير
الله ورسوله وأئمة الهدى عليهم السلام ونعتمد منهجهم فقط في واجباتنا الدينية وبرامج حياتنا .
وضمنا فان تعظيم واحترام الشعائر والمشاهد والبيوت ومقامات الأنبياء
والأوليات والتي ورد في القرآن جوازه بل استحبابه به المؤكد ، لا يتنافى مع التوحيد
الخالص ، بل هو من التوحيد ما دام قد ثبت امر الله تعالى به وندبه إليه ، وقد اشتبه من
جعل ذلك من نوع احترام وتعظيم بعض الأشياء والأشخاص الذين ليس لهم ارتباط
مع الله تعالى ولا تأكيد منه لأني كتابه ولا في سنته .
ان تعظيم الأئمة عليهم السلام ومشاهدهم وما يتعلق بهم انما من تعظيم الله تعالى وتسبيحه
وذكره في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالقدر والآصال )
وفى الروايات الواردة عند إخواننا السنة والتي فيها ان أبا بكر قد سأل رسول الله
صلى الله عليه وآله :
هل بيت فاطمة وعلى عليهما السلام في هذه البيوت ؟
فقال : هو من أفضلها .
وينبغي ان نشير هنا إلى نكتة أخرى لكي يتنبه لها أهل انتظار فرج الإمام عليه السلام ، وهو
التوحيد في العبادة ، مفهوم أولى لعل معناه عدم عبادة غير الله تعالى والاخلاص في
عبادة العلى القدير .
اما في النظر إلى سعة مفهوم التوحيد في عبادة الله تعالى وخلوصها من كل شائبة .
وكذلك إطاعة الأوامر الصادرة عمن أوجب الله تعالى طاعته ، كما ثبت بالأحاديث
مجموعة الرسائل — صفحة 469
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٦٩