عقيدة كل مسلم كامل وعالمي تحت فيه مراعاة حقوق الجميع بالقسط وتحقق فيه
العدل في الأسهم ، وان كنا في الموارد يصوب علينا فهمها .
بنا على هذا فان كل حاكم ينفذ احكام الاسلام ، ويعطى حقوق الناس طبقا
للموازين الاسلامية ، فهو يعطى حكمه بعدل أيضا .
فالموازين في حكمه متطابقة مع العدل والقسط ، هو نفسه وأيضا من هذه الجهة ، لم
ينحرف في هذا الحكم عن قانون الله تعالى .
وخلاصة الكلام ان العدل والقسط اللذين يريد حضرة ولى العصر صاحب الزمان
عجل الله تعالى الشريف ، ان يملا بهما العالم المريض ، يكونان نتيجة لتطبيقه احكام
الاسلام وتشريعاته التي هي طريق ومن الطبيعي ان تزول باجراء القسط والعدل كل
مظاهره التسلط والافراط والبهرجة ، وافساد المبذرين والمترفين خاصة من بيت المال
وامكانات الدولة ، التي ستتحول إلى خدمة المحتاجين .
نسأل الله تعالى ان يحقق عن قريب ذلك اليوم وذلك العصر وتلك الدولة الكريمة .
إلى هنا طال بنا الكلام ونعتذر عن بيان سائر الخصوصيات للدولة الكريمة والمجتمع
الموعود وتستطيعون بمراجعة كتاب ( منتخب الأثر ) من تأليف الحقير ان تجدوا
خصائص أخرى ، فانا لم نتوفق في هذه العجالة لاستقصاء كل تلك الخواص .
في الختام أولاد ان أتعرض لاحد العوامل المهمة الموجبة لوجود هذا المجتمع السالم
وهي تكامل العقول والرشد الفكريين للناس ، فان هذا العامل إذا تحقق ارتفعت كثير
من النقائص والمشكلات التي نراها في المجتمعات المعاصرة ، اما في عصر صاحب
الزمان أرواحنا فداه فان الرشد الفكري والروحي سوف يعم الجميع وفى نفس الذي
يتنعمون بأنواع النعم المحللة ، فان وجهتهم ستكون إلى الحياة السامية العقلية
والروحية والانسانية ، وهي نفس الأهداف والفضائل التي يجب ان يعيشها شيقه
مجموعة الرسائل — صفحة 473
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٧٣