ان بعض المفاهيم عن الزهد والقناعة والتوكل والدعاء والزيارة وإقامة العزا على
سيد الشهداء عليه السلام وانتظار الظهور والفرج ، والثواب من الأدعية والأعمال الصالحة ،
وبصورة عامة بعض أطفاههم عن التدين ، مفاهيم وألوان خاطئة ، ينسبها بعض
أصحاب الاخطار الجديدة إلى المتدينين والتدين منها برا . انها اصطلاحات ومعان
عن التدين السلبي ومعان لم تكن ابدا من قبل .
ان المتدينين الحقيقين يعرفون ان طلب الدنيا لله تعالى ولخدمة الأرحام والمجتمع
وتحقيق عزة المسلمين خدمة وعبادة ، وإذا وجد أشخاص لا يفهمون هذه المفاهيم فهم
افراد معدودون ، ولا يمكن الحكم على الاسلام والتربية الاسلامية من فهمهم ،
ان هدف الاسلام صناعة الانسان ، لا انسان المال ولا انسان المنصب ولا انسان
السيارة والتكنلوجيا وسائر المظاهر المادية .
هدف الاسلام ان يأخذ الجميع على عهدتهم خدمة الكمال الانساني بشكل صحيح
ومشروع حتى يكون كل مظهر من مظاهر حياة المسلم حتى حربه مظهرا ربانيا
( لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى ) اما البهرجة وعبادة الدنيا
وزينتها الظاهرية التي يركض وراءها الماديون ويقلدهم المسلمون ، فهي مضره بهذا
الهدف الانساني .
خلاصة الكلام ان الطريق محددة وعرف المسلمين يشخص معاني الزهد ، والقناعة ،
والحرص ، والتكاثر ، والتجمل ، والاسراف ، والتبذير ، وأمثالها . ويعرف مظاهر الحياة
والبيت والسيارة والملابس والمضائف ومراسم العزا والأعراس وغيرها .
ان العمل والشغل والسعي والانتاج والتصنيع والاختراع والتكسب المشروع
والذي لا يشتبه بالمظاهر القارونية والتشريفات طاغوتية ، أمور محمودة ، يعرفها
المسلمون المتدينون بحسبهم الصحيح ، وقدوتهم في ذلك التعليمات القولية والعملية
للرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، والأئمة الطاهرين عليهم السلام وسيرتهم عندما تقلدوا المناصب الدنيوية
ومواجهتهم للظروف والشخصيات المختلفة .
مجموعة الرسائل — صفحة 466
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٤٦٦