والسياسية والاجتماعية ، وحفظ النظام والامن ، كما أنه على خلاف الغاية التي أرادها
الله من بعث الرسل والأنبياء .
فان الله سبحانه يقول ( ولقد أرسلنا في كل أمة رسولا ان اعبدوا الله واجتنبوا
الطاغوت ) من هذه الآية الكريمة نستفيد بان امر المجتمع الذي لم يكن حاكمه من الله ،
ولم تكن حكومته شرعية آيل لا محالة إلى عبادة غير الله ، وإطاعة الطواغيت ، وقد امر
الله الناس بان يخلصوا اطاعتهم لله في قوله تعالى ( وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين
له الدين ) .
ومن هذا يظهر سر التأكيد على معرفة الامام في الحديث المعروف : ( من مات ولم
يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية ) وسر تأكيد النبي صلى الله عليه وآله على ارجاع الأمة إلى الأئمة
من أهل بيته في الأحاديث المتواترة كحديث الثقلين .
والشيعة قد اخذوا بهذا المبدأ فلا يرون لغير الله وغير احكامه حرمة ، وليس لمن
استمد حكمه وحكومته من غير الله سلطان ولا حكومة ، قال تعالى ( ان الحكم الا لله
امر الا تعبدوا الا إياه ذلك الدين القيم ) ، وقال سبحانه ( ان هذه أمتكم أمة واحدة وانا
ربكم فاعبدون ) .
هذا هو الأساس الذي يجب ان يرتكز عليه نظام الحكم في الاسلام ، وهذا هو النظام
الاسلامي الذي يجب ان ترتكز عليه اية حكومة تدعى الاسلام .
فهل تجد لهذه الحقائق في البلاد الاسلامية رسما أو اسما ؟ ففي كل قطر ومنطقة حاكم
ونظام يدعوان إلى أسلوب في الحكم ليس من الاسلام في شئ .
فهل يجوز للمسلم في نظركم إطاعة الحاكم مهما كان ، وأيا كان نظامه ؟ وهل يجوز
للمسلمين التسليم بالامر الواقع حتى ولو كان في هذا الواقع ابقاء على تمزق بلاد
مجموعة الرسائل — صفحة 274
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٤