الالحادية التي تعرض على المسلمين من الشيعة والسنة صباحا ومسا في المدارس
والجرائد والمجلات والكتب ، ودور السينما ومحطات التلفزيون ، ولم تلاحظوا أيضا ان
شخصية الانسان المسلم في جميع البلاد اخذت تتغير وتتحول إلى شخصيات أخرى
غير اسلامية .
وكأنكم لم تفكروا فيما يحتاج إليه المسلم المعاصر ، وما يجب ان يزود به من المعارف
الاسلامية الأصيلة ، والدراسات العميقة حول وجود ( الله ) تعالى الذي قام الالحاد
على انكاره بأشنع الوجوه ، ويعتبر الاعتقاد به من الرجعية ، ومانعا من التقدم في
مجالات الحياة الاجتماعية والصناعية وغيرهما ، وحول نبوات الأنبياء عليهم السلام سيما نبوة
سيدنا محمد صلى الله عليه وآله ، وحول معجزاتهم حتى أن الناشئة الجديدة وكبار مثقفيكم ينكرون
المعجزات المادية ، أو انهم يكتمون ايمانهم بتلك المعجزات وحول القرآن الكريم الذي لا
يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
ألم تلتفتوا إلى ما يعمل ضد قدسيته ؟ أو ما قرأتم الكتاب الخبيث الذي وضعه
أخيرا المأجورون ؟ وطبع في بعض البلاد العربية بنفقة المستعمرين والملحدين ، وقد
أنكر فيه واضعه كون القرآن وحيا ، واستدل على صحة مدعاه حتى بآيات من القرآن
المجيد ، وبروايات كلها واردة في كتبكم تتعامون عن كل ذلك ، ثم تتسارعون على
شيعي أثبت صيانة القرآن عن التحريف ، واستنكر نسبة القول بالتحريف إلى الشيعة ،
واتى بأقوى الأدلة المثبتة لذلك ، فهل ان عداكم للشيعة ، ومعاندتكم للحق أوصلاكم
إلى هذه الدرجة من التعامي ؟
( أفمن يهدى إلى الحق أحق ان يتبع امن لا يهدى الا ان يهدى فما لكم كيف تحكمون ) .
ويبدو انكم غافلون عما يجرى في بلاد المسلمين من العمل على اقصاء الشريعة
الاسلامية من مسرح الحياة ، وتطبيق أنظمة أخرى في الحكومة والمال ، والقضا
مجموعة الرسائل — صفحة 276
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٦