وجه تبصر الأمة وتيقظها ؟ والى متى يسدون أسماعهم عن نداءات الوحدة الموجهة من
مصلحي الأمة ، وزعما المسلمين من الشيعة والسنة ؟ ومتى يمتنعون عن خيانة الاسلام
والمسلمين بمقالاتهم وكتاباتهم الممزقة لشمل الأمة ؟
نحن لا نحب معارضة ما كتب كاتب ( الشيعة والسنة ) وغيره عن الشيعة ، وما اخذوه
عليهم من الكذب والبهتان ، ولو شئنا لكتبنا نحن صدقا وواقعا اضعاف ما قاله هؤلاء
عن الشيعة ، فان ما في كتبهم المعتمدة المشهورة من فضائح اعمال كثير من هؤلاء حتى
قضاتهم مثل يحيى بن أكثم ، وابن أبي داود ، وما قاله علماؤهم في الجرح والتعديل في
أمثال ابن حزم ، وابن تيمية ، وأبي حنيفة وغيرهم من المطاعن ما يتعسر استيعابه ، فمن
أراد معرفة ما قيل في هؤلاء فليراجع كتب أهل السنة في التاريخ والتراجم .
نعم اننا لن نملا كتابنا بذكر مساوئ هؤلاء فحسابهم وما فعلوا ، وما أفتوا به ودم
من قتل بفتاويهم في الفتن التي وقعت بين الأمة كفتنة اختلافهم في خلق القرآن
واختلاف اتباع المذاهب ، والصدمات الدموية التي وقعت نتيجة هذا الاختلاف على
الله تعالى ، وهو الذي يجازيهم عليه ، ولسنا بحاجة لان نخوض في هذه الأمور بعد ما
كان معنا من الآيات الكريمة ، والأحاديث المتواترة ما يدل على صحة مذهب الشيعة ،
وبعدما قال بكشف فضائح جماعة من هؤلاء علماء أفذاذ من أهل السنة ، فكفونا هذه
المهمة .
فان أردنا ان نستشهد بخيانات الأمراء والوزراء ، والحكام وعلماء السوء ، ومحبي
الجاه والرياسة ، وراجعنا التاريخ للكشف عنهم لما وسعنا الوقت ، لأنهم أكثر
مجموعة الرسائل — صفحة 272
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٢