وإن عفا عن جرحه ، أو صالح فمات : فلأوليائه القسامة ، والقتل ، ورجع الجاني فيما أخذ منه ،
وللقاتل الاستحلاف على العفو ، فإن نكل حلف واحدة وبرئ ، وتلوم له في بينته الغائبة وقتل
بما قتل ، ولو نارا إلا بخمر ، أو لواط ، وسحر ، وما يطول وهل والسم ، أو يجتهد في قدره :
تأويلان ، فيغرق ، ويخنق ،
ويحجر ، ويضرب بالعصا للموت : كذي عصوين ، ومكن مستحق من السيف مطلقا ، واندرج
طرف إن تعمده ، وإن لغيره لم يقصد مثلة : كالأصابع في اليد ، ودية الخطأ على البادي مخمسة :
بنت مخاض ، وولدا لبون ، وحقة : وجذعة ، وربعت في عمد بحذف ابن اللبون ،
وثلثت في الأب ولو مجوسيا في عمد لم يقتل به : كجرحه بثلاثين حقة ، وثلاثين جذعة وأربعين
خلفة : بلا حد سن ، وعلى الشامي ، والمصري ، والمغربي ، ألف دينار ، وعلى العراقي : اثنا عشر
ألف درهم ، إلا في المثلثة ، فيزاد بنسبة ما بين الديتين ، والكتابي ، والمعاهد : نصف ديته ،
والمجوسي والمرتد : ثلث خمس ،
وأنثى كل كنصفه ، وفي الرقيق قيمته ، وإن زادت ، وفي الجنين ، وإن علقة : عشر أمه ،
ولو أمة نقدا ، أو غرة عبد أو وليدة تساويه ، والأمة من سيدها ، والنصرانية من العبد المسلم : كالحرة إن
زايلها كله حية ، إلا أن يحيا : فالدية إن أقسموا ، ولو مات عاجلا ، وإن تعمده بضرب بطن ، أو ظهر
أو رأس : ففي القصاص خلاف ، وتعدد الواجب بتعدده وورث على الفرائض : ففي الجراح
حكومة بنسبة نقصان الجناية ، إذا برئ من قيمته عبدا فرضا من الدية . كجنين البهيمة .
إلا الجائفة والآمة فثلث ، والموضحة فنصف عشر ، والمنقلة والهاشمة . فعشر ونصفه ، وإن بشين
فيهن ، إن كن برأس أو لحي أعلى ، والقيمة للعبد كالدية ، وإلا فلا تقدير ، وتعدد
مختصر خليل — صفحة 246
مساهمون: خليل بن إسحاق الجندي
ص٢٤٦