التي كانت مشكوكا فيها من قبل ، وحتى عندما أثبتوها لم يثبتوها كاملة ،
وإنما جعلوا المرأة تابعا وخادما للرجل ، ومن أجل هذا مر الزمن حتى عصرنا
الحديث والمرأة الفرنسية محرومة من أبسط الحقوق التي منحتها المرأة المسلمة
منذ مئات السنين ، فقد صدر قانون في فبراير سنة 1938 يلغي القوانين التي
كانت تمنع المرأة الفرنسية من بعض التصرفات المالية ، ويجيز لها لأول مرة
في تاريخها بدون إذن القاضي أن تفتح حسابا جاريا باسمها في البنك ، وأن
توقع بالتالي على شيكات الصرف ، وأن تمضي العقود المالية ، وتستولي
على الإرث .
وينقل الدكتور علي عبد الواحد في هذا الشأن نصر المادة السابعة عشرة
بعد المائتين من القانون الفرنسي وهو كالآتي : " المرأة المتزوجة ، حتى لو كان
زواجها قائما على أساس الفصل بين ملكيتها وملكية زوجها ، لا يجوز لها
أن تهب ، ولا أن تنقل ملكيتها ، ولا أن ترهن ، ولا أن تملك بعوض
أو بغير عوض ، بدون اشتراك زوجها في العقد أو موافقته عليه موافقة
كتابية " ويعلق الدكتور عبد الواحد على هذه المادة بقوله : ومع ما أدخل
على هذه المادة من قيود وتعديلات فيها بعد فإن كثيرا من آثارها لا يزال
ملازما لوضع المرأة الفرنسية من الناحية القانونية إلى الوقت الحاضر ( 1 ) .
وفي إنجلترا حرم هنري الثامن على المرأة الإنجليزية قراءة الكتاب
المقدس ، وظلت النساء حتى سنة 1850 م غير معدودات من المواطنين ،
وظللن حتى سنة 1882 م ليس لهن حقوق شخصية ، فلا حق لهن في التملك
الخالص ، وإنما كانت المرأة ذائبة في أبيها أو زوجها وعند ما كنت
هامش
( 1 ) حقوق الإنسان في الإسلام ص 60 .