أبيها ، والمتزوجة في خيار بعلها ، والأرملة في خيار أبنائها ، إن عاشت بعد
وفاته ، ولا تتزوج بعد وفاة زوجها أبدا بل تهجر ما تشتهيه من الأكل واللبس
والزينة حتى تموت ، ولا تملك الزوجة شيئا ، وكل ما تحرزه يذهب توا
لزوجها ( 1 ) .
أما رأي العهد القديم في المرأة فقد وضحه سفر الجامعة في الكلمات الآتية :
" درت أنا وقلبي لأعلم ولأبحث ولأطلب حكمة وعقلا ، ولأعرف الشر أنه
جهالة ، والحماقة أنها جنون ، فوجدت أمر من الموت المرأة التي هي شباك ،
وقلبها أشراك ، ويداها قيود " ( 2 ) .
أما الكنيسة الكاثوليكية فإن الكاتب الدانمركي Wieth Kondsen
يشرح اتجاهها نحو المرأة بقوله : خلال العصور الوسطى كانت العناية بالمرأة
الأوربية محدودة جدا تبعا لاتجاه المذهب الكاثوليكي الذي كان يعد المرأة
مخلوقا في المرتبة الثانية ( 3 ) .
وفي الجزيرة العربية كانت الحياة كفاحا للحصول على العيش ، وقد
اضطرب المرأة أن تدخل هذا الخضم عاملة كادحة ، ولكن كدحها لم يكن
ينتج ما يعادل كدح الرجل ، كما أن نصيبها في الحروب كان ضئيلا ، ولذلك
غلب أن يتجه لها سخط المجتمع العربي ، ذلك السخط الذي عبر عنه القرآن
بقوله : " وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ، يتوارى من
القوم من سوء ما بشر به ، أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ، ألا ساء
هامش
( 1 ) اقرأ مقارنة الأديان للمؤلف ج 4 ص 72 و 74 .
( 2 ) الأصحاح السابع الفقرتان 25 - 26 .
( 3 ) . 200 . Traslated to English by Arthur Chater p : Feminism