تعال بنا نذكر لمحات عن المرأة غير المسلمة في الماضي والحاضر لنرى الظلام
الحقيقي الذي عانته هذه المرأة المسكينة .
المرأة في غير حمى الإسلام :
قضت الحضارة الرومانية أن تكون المرأة رقيقا تابعا للرجل ، لها حقوق
القاصر أو لا حقوق لها على الاطلاق ، وقد اجتمع في روما مجمع كبير وبحث
في شؤون المرأة فقرر أنها كائن لا نفس له ، وأنها لهذا لن ترث الحياة الأخروية ،
وأنها رجس ، يجب ألا تأكل اللحم ، وألا تضحك ، وعليها أن تمضي وقتها في
الصلاة والعبادة والخدمة ، وليس لها الحق في أن تتكلم ، ولمنعها من الكلام
وضعوا على فمها قفلا من الحديد ، فكانت المرأة من أعلى الأسر تروح وتغدو
في الطريق أو في دارها وعلى فمها قفل . هذا غير العقوبات البدنية التي كانت توقع
عليها باعتبار أنها أداة الاغواء ، يستخدمها الشيطان لإفساد القلوب ( 1 ) .
وكانت المرأة في أثينا تعتبر من سقط المتاع ، فكانت تباع وتشترى
وكانت تعد رجسا من عمل الشيطان .
وقضت شرائع الهند القديمة أن الوباء والموت والجحيم والسم والأفاعي
والنار خير من المرأة ، وكان حقها في الحياة ينتهي بانتهاء أجل زوجها الذي هو
سيدها ومالكها ، فإذا رأت جثمانه يحرق ألقت بنفسها في نيرانه ، وإلا حاقت
عليها اللعنة الأبدية .
وجاء في شرائع منو دهر ما ساسترا عن المرأة ما يلي : تعيش المرأة وليس
لها خيار ، سواء كانت بنتا صغيرة ، أو شابة ، أو عجوزا ، فالبنت في خيار
هامش
( 1 ) عفيف طيارة : ررح الدين الإسلامي ص 281 .