المرحلة الثانية : عظات عيسى ومكانها من التشريع :
عني عيسى عليه السلام بالوعظ كما سبق ، وأهم ما يروى عنه عظة الجبل ،
وهاك مقتطفات منها :
- طوبى للمساكين بالروح فإن لهم ملكوت السماوات .
- طوبى للودعاء فإنهم يرثون الأرض .
- طوبى للحزان فإنهم يعزون .
- طوبى للجياع والعطاش إلى البر فإنهم يشبعون .
- طوبى لأتقياء القلوب فإنهم يعاينون الله .
ويرى المسيحيون أن عظة الجبل وما ماثلها نقلت التشريع في المسيحية إلى
طور جديد ، ويعقدون لذلك مقارنة بين الشرعة القديمة ( اليهودية ) والشرعة
الجديدة ( المسيحية ) ونحن نوجز هذه المقارنة فيما يلي :
وجوه التشابه :
( ا ) كلا الناموسين صادر عن الله .
( ب ) كلا الناموسين يأمر بوجوب حفظ الوصايا القديمة التي تسلمها موسى
من الله على الجبل ، وهذا ما ذكر به السيد المسيح الشاب الغني عندما
سأله عن وسيلة لدخول الحياة الأبدية فقال : إن كنت تريد أن تدخل
الحياة الأبدية فاحفظ الوصايا المتعلقة بالله وهي : أنا الرب إلهك فلا
يكن لك آلهة أخرى - لا تصنع لك تمثالا ولا صورة تسجد لها -
لا تنطق باسم الرب إلهك باطلا - اذكر يوم السبت لتقدسة -
واحفظ كذلك الوصايا المتعلقة بالإنسان وهي : لا تسرق - لا تزن -
لا تقتل - لا تشهد الزور - أكرم أباك وأمك - لا تشته ما عند قريبك ( 1 )
( ج ) كلا الناموسين يجعل محبة الله رأس الوصايا .
هامش
( 1 ) إنجيل متي 19 : 19 ومرقص 10 - 19 .