تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
نتيجة المقارنة : إن المقارنة السابقة توضح حقيقتين مهمتين : الحقيقة الأولى أن جهود الانحراف اتجهت بكل قواها وشرورها إلى الله سبحانه وتعالى ، وحققت - للأسف - في هذا المجال ما أرادته من نجاح ، والقارئ يرى اتجاه التعدد في الهندوسية وتأليه البقرة ، ويرى كذلك تأليه جينا ، وتأليه بوذا ، وتأليه العجل ، وتأليه المسيح ، وقد اتجهت المحاولة كذلك للإسلام فقال قوم من مدعي التشيع بتأليه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، ولكن هذه المحاولة لم تنجح وحاربها علي نفسه ( 1 ) ، وحاربها بعده كل المسلمين ، فنجا الإسلام وحده من محاولات التحريف في عقيدة الألوهية . الحقيقة الثانية : أن الانحراف بالأديان هو الذي سبب الصراع بين معتنقيها . ولو سارت الأديان سيرها الطبيعي كرسالات من عند الله دون تحريف لالتقت جميعا في أهدافها وفي كثير من وسائلها . إن الدعوة التي ننادي بها هي أن نعود للحق ، وأن نخلص معتقدات البشرية مما تسرب لها من أخطاء وما قادها للانحراف ، ليحل الوفاق محل الخلاف ، والوئام محل الصراع ، ونحن نعتقد أن العقيدة الصحيحة معروفة لكثيرين من قادة الأديان ، ولكن الاحتراف وحب الدنيا وزينتها يزينان الباطل ويدفعان لتأييد الانحراف . فاللهم اهدنا سواء السبيل
هامش
( 1 ) أنظر هذه المسألة في ( أديان الهند الكبرى ) ص 68 - 69 .