يقرر أن السابقين ألفوا قصصا ، وذلك ينافي الالهام ، وهو يقرر أنهم
تسلموا هذه المعلومات من الذين كانوا منذ البدء معاينين لا من الروح القدس ،
ثم هو يقرر عن نفسه أنه نوى وبدأ يكتب ما تتبعه من الأول فأين الالهام
وأين الوحي ؟
* * *
وبعد ، فهذه فكرة سريعة عن المسيحية ، نختمها بالدعاء والتضرع إلى
الله أن يلهم القوم الرشاد حتى يعودوا إلى محيط الوحدانية السامي الذي هو
أساس الأديان السماوية ، والذي بدونه يتحطم الرباط بين أتباع هذه الأديان .
ويوم يعود القوم إلى التوحيد الخالص واعتبار عيسى عليه السلام نبيا كما
كان ، تنتهي هذه المشكلات المعقدة التي حاولوا دون فائدة أن يدللوا عليها ،
وتنتهي أسطورة نزوله لتخليص الناس من خطأ آدم ، وتنتهي مشكلة الروح
القدس وممن انبثق ، وتنتهي مشكلة طبيعة المسيح اللاهوتية والناسوتية ،
وتنتهي مشكلة الرسل المائة والعشرين ، وتنتهي مشكلة المجامع التي تصنع الآلهة ،
وتختار الأناجيل التي تثبت هؤلاء الآلهة .
ويوم يعود القوم إلى التوحيد الخالص سيظهر إنجيل المسيح ، ويقرأ الناس
شعائر المسيحية كما علمها عيسى بن مريم ، وتلتقي المسيحية بغيرها من الأديان
السماوية .
ليت هذا اليوم يجئ ، ولكن هيهات .
مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 195
مساهمون: أحمد الشلبي
ص١٩٥