تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
على هؤلاء ، فأخذ المسيحيون يقللون من التكاليف والحرمان ، وحصروها في الزنا وأكل المخنوق ، وأكل الدم ، وأكل ما ذبح للأوثان ، وأباحوا الخمر ولحم الخنزير والربا ، وهي محرمة في التوراة . المرحلة الرابعة : بولس والتشريع : وجاء بولس فلعب دورا كبيرا في التشريع المسيحي ، فكان تارة يشرح ما روي عن عيسى ، وتارة يقترح من عنده هو ، وقد سبق أن تكلمنا عن هذا عند حديثنا عن بولس وعند حديثنا عن الأسفار التعليمية بالكتاب المقدس . وكان الختان من أهم ما عنى بولس بإيقافه ، وطالما صرخ في رسائله بقوله : ما هو نفع الختان ( 1 ) ؟ المرحلة الخامسة : دور الرؤساء الروحانيين والمجامع في التشريع : وتسلم الرؤساء الروحانيون تراث التشريع من الرسل ومن بولس ، وظلوا يباشرونه حتى تم الاعتراف بالمسيحية فانتقل حق التشريع إلى المجامع التي لم تكتف بالتقنين حول أمور الدنيا بل راحت تخلق الآلهة وتقرر حق الغفران وعصمة البابا . . . كما سبق . المرحلة السادسة : الكنائس والتشريع : وقرر مجمع رومة سنة 1869 عصمة البابا ، فانتقل حق التشريع إليه كرأس للكنيسة ، وعن طريقه نعمت الكنيسة بهذا الحق ، وقد نسب المسيحيون عصمة الكنيسة إلى عيسى ، يقول الأب بولس إلياس ( 2 ) ( لقد خول السيد المسيح الكنيسة عين السلطان الذي تلقاه من أبيه السماوي عندما قال لتلاميذه : كما أرسلني الأب ، هكذا أنا أرسلكم . وذلك يشمل سلطان الكهنوت والتدبير والتعليم . . . وعصمة الكنيسة هذه امتياز تنعم به هي والبابا رأسها نائب المسيح المنظور ، ولا يعتبر
هامش
( 1 ) أنظر مثلا رسالته إلى أهل رومية 3 : 1 . ( 2 ) يسوع المسيح ص 188 و 190 .