تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ويدرك عيسى أن هذه الدعوى الكاذبة قد تنتشر فيهتف قائلا : الحق أقول لكم متكلما من القلب : إني أقشعر لأن العالم سيدعوني إلها ، وعلي أن أقدم لأجل هذا حسابا ، لعمر الله الذي نفسي واقفة في حضرته إني رجل فان كسائر الناس ، على أني وإن أقامني الله نبيا على بيت إسرائيل لأجل صحة الضعفاء وإصلاح الخطاة ، خادم الله وأنتم شهداء على هذا ( 1 ) . أما مسألة أن المسيح لم يصلب ، فقد وضحها برنابا مقتبسا من عيسى قوله : اعلم يا برنابا أنه سيبيعني أحد تلاميذي بثلاثين قطعة من نقود ، وإني على يقين من أن من يبيعني يقتل باسمي ، لأن الله سيغير منظر الخائن حتى يظنه كل أحد إياي ( 2 ) . ويقول برنابا في وصف خاتمة المسيح على الأرض : لما دنت الجنود مع يهوذا سمع يسوع دنو جم غفير فاستيقظ ، وكان الحواريون الأحد عشر نياما ، ثم رفع الله المسيح إليه ، ودخل يهوذا إلى الغرفة التي صعد منها يسوع فأتى الله العجيب بأمر عجيب ، فتغير يهوذا في النطق وفي الوجه فصار شبيها بيسوع حتى إننا اعتقدنا أنه يسوع . . . ودخل الجنود فأخذوا يهوذا وأوثقوه ظانين أنه يسوع ( 3 ) . وهكذا يتفق الإنجيل في أكثر مسائله مع القرآن الكريم ويزيل الهوة التي ابتدعها بولس والتي أبعدت المسيحية عن الأديان السماوية . مصادر المسيحية في رأي الكنيسة عرفنا أن مصادر المسيحية التي تعترف بها الكنيسة ، ليس من كتابة عيسى ولا من إملائه . فكيف يجوز الاستدلال بها وكيف تتخذ وسيلة لإثبات عقائد المسيحية ؟
هامش
( 1 ) الإصحاح 52 : 10 - 14 . ( 2 ) إصحاح 112 : 23 - 15 . ( 3 ) اقرأ الإصحاحات 215 - 217 .
مقارنة الأديان ، المسيحية — صفحة 193 | أحمد الشلبي