وتنور الأذهان وتنشر الإخاء ، وتوطد الحب بين الأعضاء ، تحثهم على
فعل الخير والاحسان لإخوتهم المحتاجين ( 1 ) .
وشعار الماسونية الظاهري : الحرية والإخاء والمساواة ، وقد حاول اليهود
الانتفاع بهذا الشعار وبخاصة في أوروبا خلال العهود التي عانى اليهود فيها مرارة
الاضطهاد ، فكانوا يقصدون حث الناس على أن يمنحوهم الحرية ، وأن يعاملوهم
بود وبدون تفرقة .
ولا تفتح الماسونية أبوابها لكل الناس ، إنما تختار صفوتهم فتشترط لمن
يريد الدخول فيها ، أن يكون رشيدا ، له مهنة شريفة ، وثقافة لا بأس بها ،
حر النسب ، مسقيم الخلق ، لم يعرف بالطيش أو الخلاعة . . .
وتضع الماسونية لها دستورا علنيا يبدو جذابا خداعا ، توصي فيه بالعمل الصالح ،
وبحب الناس ، وتطهير النفس والتعاون مع الزملاء من الأعضاء تعاونا كاملا ،
وإكرام الغريب ، واحترام المرأة ، وتجنب المشاجرات . .
وعندما يقرر قبول طالب العضوية ، يتقدم ليقسم قسم الجمعية الذي
يصبح بمقتضاه عضوا عاملا يؤدي واجبه ويتحمل مسؤولياته . ونص القسم
كالآتي :
أقسم بمهندس الكون الأعظم أنني لا أفشى أسرار
الماسونية ولا علاماتها وأقوالها ، ولا تعاليمها وعاداتها ، وأن
أصونها مكتومة في صدري إلى الأبد .
أقسم بمهندس الكون الأعظم ألا أخون عهد الجمعية
وأسرارها لا بالإشارة وبالكلام ولا بالحروف ، وألا أكتب
شيئا منها ولا أنشره بالطبع أو بالحفر أو بالتصوير ، وأرضى
- إن حنثت في قسمي - أن تحرق شفتاي بحديد ملتهب ،
هامش
( 1 ) عبد الحليم إلياس الخوري : الماسونية : ذلك العالم المجهول ص 22 - 23 .