- لقد انبثقت المسيحية من اليهودية ، وقد انتهى بها الأمر إلى العودة
إلى اليهودية .
- مرة أخرى ليس اليهودي هو الذي يسعى إلى التحرر من غير اليهود ،
وإنما المجتمع الإنساني هو الذي ينبغي عليه أن يسعى ليتحرر من اليهود ( 1 ) .
* * *
وبعد ، لقد فرض اليهود أنفسهم أو فرضهم الاستعمار على أرضنا العربية ،
وكان الدين وسيلتهم عند تنفيذ هذه المأساة ، وحولنا - في إفريقية وفي آسيا -
يدور صراع طويل بين أديان الدعوة ( وهي البوذية والمسيحية والإسلام )
ولكن ذعر الاستعمار من الإسلام وخوفه منه جعله يحشد الجهود ضده ،
وقد استطاع الاستعمار أن يغطي نفسه بقناع مزيف أسماه المسيحية ، وهو
في الحقيقة بعيد عن مسيحية عيسى كل البعد ، وتلاقى الاستعمار المسيحي مع
اللادينية والالحاد في هذا المضمار ، ثم لحقت اليهودية بهذا الجمع لتنال ما اعتاده
الفكر اليهودي من كسب رخيص على حساب العرب والمسلمين ، وعن طريق
اليهودية اندفع لأرض المسلمين صور من الباطل والضلال باسم البابية والبهائية
والروتاري والماسونية .
ولكن ركب الحق سيسير ، وسيتخطى العقبات ، وينتصر على الباطل ،
وكل ما أرجوه أن يتعرف المسلمون على أعدائهم ، وألا يخدعهم الطلاء
الكاذب أو الاسم البراق على مسمى يحمل في طياته السم ، ولعل في هذا البيان
الذي سقته في هذا الكتاب وفي الكتب الأخرى من هذه السلسلة ( سلسلة
مقارنة الأديان ) ما يدمغ هذا الباطل ويبعث شعاعا من العلم والمعرفة لطلاب
العلم والمعرفة .
والله الموفق .
هامش
( 1 ) المسألة اليهودية ص 46 .