ومن الاغتيالات التي حدثت بمصر ، ذلك الطرد المملوء بالمتفجرات الذي
أرسله اليهود في مارس سنة 1963 فقضى على ستة من العلماء المصريين في أحد
مراكز البحوث العربية .
وفي العراق ضبط البوليس سنة 1951 كميات كبيرة من الأسلحة والمواد
المتفجرة ، مخبأه في كنيس يهودي يدعى كنيس عزرا ، وكانت هذه الكميات
كافية لنسف بغداد كلها ، كما أن البوليس اكتشف في منزل أحد الأثرياء اليهود
مخبأ متسعا يضيق بما فيه من مدافع رشاشة ( 1 ) .
هذه صورة سريعة لمظهر التآمر والاغتيال عند اليهود لم نقصد بها إلا
الإشارة الخفيفة ، فإن إحصاء هذه الأحداث يفوق العد .
جمعيات سرية
الجمعيات السرية الخطرة كانت ولا تزال من أهم المؤسسات التي اعتمد
عليها اليهود لتنفيذ أغراضهم والوصول إلى هدفهم ، وقد ينشئ اليهود جمعيات
لهذا الغرض ، أو يوعزون بإنشائها ، وقد يجد اليهود جمعيات قامت لغرض أو
لآخر فيندسون فيها ، وينفثون فيها سمومهم ، ويوجهون أتباعها وجهتهم التي
يريدونها ، ولا تكاد توجد جمعية ذات أسرار وأخطار إلا كان اليهود يعيشون
فيها خلف الستار ، والمراجع العديدة التي اعتمدنا عليها في هذا الباب توحي
بأن اليهود كانوا خلف الحركات التي هبت في وجه المسيحية والإسلام ، فقد
كانوا خلف جمعية فرسان المعبد ، وجمعية الصليب الوردي وغيرهما من الجمعيات
التي وجهت نشاطها للنيل من المسيحية ، وكانوا خلف القرامطة ، وغلاة
الشيعة ، وغيرهما من الجمعيات التي ناصبت المسلمين العداء رغبة النيل من
الإسلام ، وفي مكان آخر لم أقبل تعبير ( غلاة الشيعة ) وقلت إن هؤلاء ليسوا
شيعة وليسوا مسلمين ، وإنما هم جماعة من أعداء الإسلام تظاهروا بالدخول فيه
هامش
( 1 ) جون بيتي : الستار الصهيوني حول أمريكا ص 146 ( الترجمة العربية ) .