وصل لأرقى درجات الماسونية الرمزية أي لم يعد يكترث بدين ولا وطن ،
وليس له مثل أعلى سوى الماسونية .
3 - الماسونية الكونية : وهي أرقاها ، وأعضاؤها من اليهود الخلص ،
ويطلق عليهم الحكماء . ورئيس هذا الفريق يلقب بالحكيم الأعظم ، وهو مصدر
السلطات لجميع المحافل الماسونية ، ولا يعرف أحد أعضاء هذه المرتبة ولا مركز
نشاطها .
وللماسونية ألوان ورموز تتبع الدرجات والمراتب ، وهي سر من الأسرار
لا يعرفه غير الأعضاء .
وقد أدرك زعماء المسيحيين خطر الماسونية بوجه خاص وخطر الجمعيات
السرية بوجه عام على الدين المسيحي ، فصدر مرسوم بابوي رقم 864 يحذر
الكاثوليك من الاشتراك في الهيئات السرية والمشتبه فيها على الاطلاق .
ومن العجيب أن هذه الماسونية ظلت سرا على البلدان العربية حتى بعد
قيام إسرائيل ، ولم يصدر قرار بإلغاء المحافل الماسونية في مصر إلا في إبريل سنة
1964 بعد تحريم البابا لها بأكثر من عشر سنوات ، ولا تزال المحافل
الماسونية تباشر نشاطها في بعض البلدان العربية .
2 - أندية الروتاري :
لم يكتف اليهود بالماسونية السرية رغم أنها تتشكل في البلدان بأشكال
مختلفة تبعا لطبائع كل بلد ونظمه ، بل أقاموا هيئة أخرى علنية منفصلة
عنها ، تؤدي بعض مهامها تحت ستار الإخاء الإنساني أيضا ، وسموها
( أندية الروتاري ) وتوجد هذه الأندية في العواصم والمدن الكبرى ،
والغرض الظاهري منها هو النظر في الشؤون الاجتماعية والاقتصادية بإلقاء
المحاضرات والخطب ، والعمل على التقارب بين أتباع الأديان المختلفة والبلدان
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 327
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٣٢٧