المتعددة ، أما الغرض الحقيقي فهو أن يمتزج اليهود بالشعوب الأخرى باسم
الإخاء والود ، ثم يحاول اليهود عن هذا الطريق أن يصلوا إلى جميع المعلومات
التي تساعدهم في تحقيق أغراضهم ، اقتصادية كانت أو صناعية أو سياسية .
ولقد فطن الفاتيكان أيضا إلى خطر هذه الأندية كما فطن من قبل إلى
خطر الماسونية ، فصدر مرسوم من المجلس الأعلى المقدس في 20 من ديسمبر
سنة 1950 قرر فيه الكرادلة ما يلي :
( دفاعا عن العقيدة وعن الفضيلة تقرر عدم السماح لرجال الدين بالانتساب
إلى الهيئة المسماة بنادي الروتارى ، وعدم الاشتراك في اجتماعاتها ، وإن غير
رجال الدين يطالبون بمراعاة المرسوم رقم 684 الخاص بالجمعيات السرية
والمشتبه فيها ) .
3 - البابية والبهائية :
وفي بلاد فارس قام المذهبان أو الدينان الخطيران : البابية والبهائية ،
والبهائية امتداد للبابية كما سنرى ، وكلاهما تعبير عن الفكر الذي تكلمنا
عنه من قبل ، والذي نشأ منذ عهد بعيد بسبب التعاون الذي قام بين اليهود
الذين بقوا بفارس بعد أن أذن قورش لأسرى بابل بالعودة إلى فلسطين ، وبين
الجماعات الفارسية الساخطة على الإسلام لأنه وضع حدا لما كان لها من
أمجاد زائفة .
وقد سبق أن قلنا إن بلاد فارس - لهذا - ظلت على مر التاريخ مصدرا
خطرا تنبع منه الحركات المعادية للإسلام ، والجاهدة لتقويض أركانه بطريق
أو بآخر .
فالبابية والبهائية لهما جذور يهودية ، ولكن اليهود المعاصرين للحركتين
لم يكتفوا بالجذور اليهودية القديمة ، بل راحوا يمدون الحركتين بعناصر
مقارنة الأديان ، اليهودية — صفحة 328
مساهمون: أحمد الشلبي
ص٣٢٨