وأن تقطع يداي ويحز عنقي ، وتعلق جثتي في محفل
ما سوني ليراها طالب آخر ليتعظ بها ، ثم تحرق جثتي
وبذر رمادها في الهواء ، لئلا يبقى أثر من جنايتي ( 1 ) .
وهذا القسم يمدنا بمعلومات خطيرة عن الماسونية ، فهو أولا منقطع عن
دستورها العلني الذي ذكرناه ، فليس به حث على العمل الصالح ، وحب
الناس ، وتطهير النفس أو غيرها عن الأهداف الظاهرة التي تكلمنا عنها ،
وهو ثانيا واضح الدلالة على أنه إقدام على شئ حافل بالأسرار ، فأول شئ
ينصب عليه القسم ، عدم إنشاء هذه الأسرار بأية صورة من الصور ، وهو
ثالثا وعيد صارم للطالب بالقتل والتمثيل بجثته إن أفشى هذه الأسرار . ويرى
بعض الدارسين أن هذا الوعيد نفذ أحيانا بأن قتل من أفشى السر بصورة
تجعله يبدو كأنه مات منتحرا أو مات موتا طبيعيا .
ومراتب الماسونية ثلاثة هي :
1 - الماسونية الرمزية : ويدخل بها أتباع الديانات المختلفة ويباشر هؤلاء
طفوسا وحركات لا يفهم مغزاها ، ويظل فيها الشخص قانعا بألفاظ الحرية
والإخاء والمساواة ، سعيدا بما يناله من عون من الأعضاء الآخرين ، ذلك العون
الذي كثيرا ما يدفع العضو إلى مكان الصدارة في عمله ، أو يكسب له وظيفة
ممتازة أو ثراء عريضا ، مما يجعله يزيد ارتباطا بالماسونية وحبا لأنظمتها ،
وفي داخل هذا القسم توجد ثلاث وثلاثون درجة ، يترقى فيها العضو درجة
بعد درجة بمقدار إخلاصه وكفاءته وإقباله على الماسونية وتعاليمها ، وينال العضو
أسمى الدرجات إذا تم انحرافه عن دينه وعن وطنه ، وأصبحت الماسونية كل
عقيدته ، واحتوت كل تقديره .
2 - الماسونية الملوكية أو العقد الملوكي : وأكثر أعضائها من اليهود
ويطلق عليهم الرفقاء ، ولا يسمح لغير اليهود بالدخول فيها إلا لمن
هامش
( 1 ) محمد علي الزغيبي : الماسونية منشئة ملك إسرائيل .