هو الذي اغتال ستة من كبار الزعماء بروسيا ، وقد حوكم أعضاء هذا القسم
وثبت عليهم الاغتيال فأعدم بعضهم ، وحكم على آخرين بالسجن المؤبد ( 1 ) .
ونال الألمان نصيبا وافيا من اغتيال المنظمات الارهابية اليهودية ، فاليهود
تارة يهاجمونهم في الطرقات فيقتلونهم أو يحطفونهم ، وتارة يرسلون لهم المواد
المتفجرة ، وبخاصة لأولئك الذين عملوا أو تعاقدوا على العمل مع البلدان العربية .
وقد قامت ( جماعة ستيرن ) باغتيال اللورد موين Moyne ، الذي كان
وزيرا بريطانيا مقيما بالقاهرة ، لاعتقادهم أنه - وهو وزير للمستعمرات - قام
بتضييق أبواب فلسطين في وجه اليهود ( 2 ) .
وفي سنة 1948 أطلق اليهود على الكونت برنادوت وسيط هيئة الأمم
اثنتي عشرة رصاصة في أثناء وجوده بالسيارة التي كان يستقلها بالقدس فمات
على الفور مع أحد مساعديه الفرنسيين ، وكان ذلك لأنه أعرب عن رأيه
بأن العدالة تقضي بإعادة النقب للعرب ( 3 ) .
وليس الرئيس الأمريكي الراحل كيندي إلا ضحية من ضحاياهم ، ومن
العجيب أن التحقيق كان يسير في هذا الاتجاه وذاك ، حتى إذا أوشك أن يلتف
حول اليهود عاد أدراجه فانفض عنهم ، لا لشئ إلا لأن الاغتيال كان جزاء
محددا لكل من يثبت هذه الجريمة على اليهود ، ولم يكن ذنب كيندي
لدى اليهود إلا أنه أيد العدالة في قضية اليهود والعرب ، وقضية التفرقة
العنصرية في أمريكا .
هامش
( 1 ) Behind communism p 44 : Fraank Britan .
( 2 ) Kirk A short History of the Middle East p 323 .
( 3 ) The secret Government in Britain p 56 : John Scott .