طالب ( رض ) إلى رجل مشرك ، وأنه في ضحضاح من النار ، على حد تعبير المغيرة بن
شعبة المشهور بعداوته لبني هاشم ، ونسيت أو تناست قول النبي صلى الله عليه وآله وهو يقف
جنازة أبي طالب : " يا عم ، ربيت صغيرا ، وكفلت يتيما ، ونصرت كبيرا ، فجزاك الله
عني خيرا " ( مصدر ) .
ثالثا - جعفر بن أبي طالب ، الآخر الشقيق للإمام علي ، من أوائل الذين آمنوا ،
أمره رسول الله صلى الله عليه وآله بقيادة المهاجرين إلى الحبشة ، تمكن من إقناع النجاشي بعدالة
القضية الإسلامية ، فلم يستجب لوفد بطون قريش الذي جاء إلى الحبشة يحمل الهدايا
إلى النجاشي ، مطالبا برد المهاجرين المسلمين إلى مكة ( 57 ) .
عاد جعفر من الحبشة بعد فتح خيبر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " والله ما
أدري بأيهما أنا أشد سرورا ، بفتح خيبر ، أم بقدوم جعفر " ( 58 ) .
استشهد رحمه الله في غزوة مؤتة ، حاملا راية القيادة والجهاد في سبيل الله ( 59 ) .
رابعا - حمزة بن عبد المطلب ، عم النبي صلى الله عليه وآله ، اشترك مع الهاشميين في
حماية النبي ودعوته ، ولما اشتد أذى قريش للنبي ، تحدى البطون ، وأعلن إسلامه ،
قاتل في بدر قتالا لم تعهده العرب ، وكان هو وعلي وعبيد الله بن الحارث أول ثلاثة برزوا
لسادات بني أمية ، وغيروا ميزان القوى لصالح الإسلام .
كان من القلة التي ثبتت إلى جانب الرسول صلى الله عليه وآله في معركة أحد بعد
أن فر الجميع ، وبينما كان يقاتل غدر به عبد حبشي من عبيد أبي سفيان ،
وكان مقتله نتيجة مؤامرة أموية رتب فصولها أبو سفيان وزوجته هند ( أم معاوية )
التي بلغ حقدها على حمزة أن مثلت بجثته ، فبقرت بطنه ، وقطعت أنفه وأذنيه ،
ولاكت كبده تشفيا وانتقاما ( 60 ) .
خامسا - عبيد الله بن الحارث ، من سادات بني عبد المطلب ، أعلن إسلامه
المواجهة مع رسول الله ( الخلاصة ) — صفحة 11
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١١