تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وهذا خطأ قطعًا ( 1 ) .

[ هل الأسماء كلها من تعليم الله لآدم ]

مسألة : « أسماء الأشياء » ثبتت كلها توقيفا من الله تعالى لآدم وتعليما له : إما بتولي خطابه أو بالوحي إليه . هذا مذهب قوم واختاره المقدسي ، ولفظ القاضي : قال قوم : جميع أسماء الأشياء في كل لغة كالبيع والنكاح أخذ من جهة توقيف الله لآدم والتعليم له إما بتولي خطابه أو الوحي إليه على لسان من يتولى خطابه وإفهامه . وقيل : عرفت بالمواطأة والاصطلاح ، ولا يجوز أن يكون ثبت منها شيء توقيفا ، وبه قالت المعتزلة وقيل : يجوز الأمران معا ، ويجوز كل واحد منهما ، ويجوز أن يوافق فيها اصطلاح توقيفا لآخرين ، ويحوز أن يخالف فيها اصطلاح قوم توقيفا لآخرين لم يعلموا به أو علموا ولم يحظر عليهم التواضع ؛ فيكون للشيء اسمان توقيفي واصطلاحي وقطع ابن عقيل بأن بعضها توقيفي وبعضها اصطلاحي ، وهذا اختيار القاضي ، قال : وهو ظاهر كلام أبي بكر عبد العزيز وبه قال ابن الباقلاني والجويني وابن برهان وجماعة ، وقال أبو إسحاق الإسفراييني وجماعة من أصحابه : القدر الذي يدعو به غيره إلى التواضع ثبت توقيفا والبقية اصطلاحا . [ شيخنا ] : فصل

[ هل للناس أن يسموا الأشياء بغير ما سماها الله به ؟ ]

قال القاضي : ويجوز أن يسموا الأشياء بغير الأسماء التي وضعها الله علما لها إذا لم يحصل منه حظر لذلك ، فإن حظر ذلك لم يجز مخالفة الاسم ، ومتى لم يحظر ذلك كان للشيء اسمان ، أحدهما موقف من الله والآخر متواضع عليه ، وكذلك قال ابن الباقلاني وصاحبه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المسودة ص 526 ف 2 / 476 . ( 2 ) المسودة ص 562 ، 563 ف 2 / 476 .
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 286 | ابن تيمية / محمد بن عبد الرحمن بن قاسم