مسائل اللغات
مسألة : الأسماء الشرعية كالصلاة والزكاة والحج والتيمم ونحو ذلك على أصلها في اللغة لم تخرج ، بل ضمت الشرعية إليها شروطا وقيودا ، اختاره القاضي في كتبه الثلاثة ، وبه قال ابن الباقلاني وجماعة من المتكلمين والأشعرية . وقالت المعتزلة وأكثر الحنفية فيما ذكره أبو الخطاب وأكثر الفقهاء فيما ذكره ابن برهان ، ولفظه : الفقهاء قاطبة هي منقولة ومعدول بها عن موجبها اللغوي . قال القاضي : وهذا قول فاسد ، لأنه يلزم أن يكون مخاطبا لهم بغير لغتهم ، وقال الله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ } [ 4 / 14 ] وقال : { بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ } [ 195 / 26 ] .
[ خطأ ابن الباقلاني في الأسماء الشرعية ]
قال والد شيخنا : وخرجها ابن عقيل على وجهين . وحكى الجويني عن ابن الباقلاني أنها على أصولها لم تنقل ، ولم يزد فيها ، ورد عليه ذلك ، واختار هو في ذلك تفصيلا ذكره .
قال شيخنا : وحقيقة مذهب الباقلاني أن الصلاة ليست اسما للأركان وإنما هي اسم لمجرد الدعاء ، لكن قيل لنا في الشرعية : ضموا إلى دعائكم كذا وكذا وادعوا على حال دون حال ، والصوم
والإمساك كأنه قيل لنا : أمسكوا من وقت إلى وقت ، وضموا إلى الإمساك النية وغيرها ، فالقيود واجبة في الحكم غير داخلة في الاسم ،