رجوع المناظر سواء ، وليس هذا عيبا عليه في عقله ولا دينه ؛ لأن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ، كرجوع الباقين ، وهذا بناء منهم على البناء بمقدمة مسلمة وإن لم تكن معلومة ؛ لكن فرق بين دوام التسليم والإقرار وبين الرجوع عنه ، وقد اعترفوا بالفرق بين أسئلة الجدل وأسئلة الاسترشاد ، ومن هنا تخبط ، وإلا فلا ينبغي الجدل إلا على وجه الإرشاد والاسترشاد دون الغلبة والاستذلال ، وإنما لأهل الجدل والأصول في الجدل العلمي من الحيل والاصطلاح الفاسد أوضاع كثيرة ، كما أن للفقهاء والحكام في الجدل الحكمي نحو ذلك ، والواجب رد جميع أبواب الجدل والمخاصمة في العلم وفي الحقوق إلى ما دل عليه الكتاب والسنة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المسودة ص 552 ، 553 ف 2 / ؟ ؟ .