وليس كذلك العقل ، لأنه يختلف ما يدرك وهو التمييز والفكر فيقل في حق بعضهم ويكثر في حق بعض ( 1 ) .
مسألة : قال أصحابنا : يصح أن يكون عقل أكمل من [ عقل ] وأرجح ذكره أبو محمد البربهاري وأبو الحسن التميمي والقاضي .
قال شيخنا : قال أبو محمد في شرح السنة : العقل مولود ، أعطي كل إنسان من العقل ما أراد الله يتفاوتون في العقول ، مثل الذرة في السماوات ، ويطالب كل إنسان على قدر ما أعطاه من العقل .
قال والد شيخنا : وذهب أبو الخطاب وابن عقيل إلى أنه لا يجوز أن يكون عقل أرجح من عقل [ وهذا مذهب المعتزلة فيما حكاه القاضي والأشعرية . [ قالت الأشعرية : وأما قولهم : « عقل فلان أرجح من عقل فلان » ] فإنما هو من التجارب ، وقد تسمى التجارب عقلا ، وهذا فاسد ]
قال شيخنا : وهذا الثاني حكاه القاضي عن [ المتكلمين من ] الأشعرية والمعتزلة ، وكان قد حكاه أولا عن ابن الباقلاني ( 2 ) .
تم بعون الله تعالى
المجلد الثاني
ويليه المجلد الثالث
أوله كتاب الطهارة
هامش
( 1 ) المسودة ص 557 ، 558 ف 2 / 479 .
( 2 ) المسودة ص 560 ف 2 / 479 .