تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
لأن الوضع الذي استحق كل واحد من المسميين ما يستحق صاحبه لم يكن لما ذكروه . وزعم قوم من أهل العراق أن الاسم الواحد لا يقع على شيئين أو أشياء مختلفة متضادة الحقيقة وإنما تكون حقيقة في واحد مجازا في غيره ، ولعل هذا يوافق قول الناشئ من المعتزلة فإنه كان يقول : الاسم إذا وقع على مسميين فلا يخلو إما أن يكون لاشتباه ذاتيهما كالجوهرين أو لاشتباه ما حملته ذاتهما كالأسود والأسود ، أو لأن الاسمين أضيفا إلى مضاف واحد كمعلوم ومعلوم محسوس يقع على أحدهما حقيقة وعلى الآخر مجازا ، وكان يزعم أن الله تعالى حي عالم قادر على الحقيقة والمخلوق موصوف بهذا على المجاز ، ومن المعتزلة من عكس ذلك ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل في الأسماء المشتقة : هل هي حقيقة بعد انقضاء المعنى المشتق منه ؟

[ الأسماء المشتقة هل هي حقيقة بعد انقضاء المعنى ؟ . . . ]

فيه أقوال ، قولان متقابلان : أحدهما : أنه بعد انقضاء المشتق مجاز ، وهو قول الحنفية في مسألة الخيار . الثالث : قول أبي الخطاب في مسألة خيار المجلس ، وهو الفرق بين ما يطول زمنه كالأكل والشرب وما يقصر زمنه كالبيع والشراء . والضابط : أن ما يعدم عقب وجود مسماه كالبيع والنكاح والاغتسال والتوضؤ فإن الاسم يقع عليه بعد ذلك حقيقة ، وما يدوم بعد وجود المسمى كالقيام والقعود فإذا عدم المسمى جميعه كان الاسم مجازا . الرابع : قول أبي الطيب ، حكاه القاضي عنه في خيار المجلس . والخامس : من مسائل المجالس أن يسمى عقيب الفعل زانيا وبائعًا وآكلاً وشاربًا فإذا تطاول الزمان سمي مجازا ، فعنده أن
هامش
( 1 ) المسودة ص 565 ف 2 / 476 .