تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وهل عليه كفارة ؟ على قولين . وكذلك الزيت والحصر لمكان لا يصلي فيه المسلمون ولا ينتفعون به ليس بطاعة لله ولا ينعقد نذره . ولكن من العلماء من أوجب فيه كفارة يمين ، أو صرف النذر في طاعة الله نظير هذه . ومنهم من لا يوجب شيئًا ، فيكون هذا مالا ضائعا لا مستحق له ، فيصرف في مصالح المسلمين حيث ينتفعون به في مسجد أو غيره ( 1 ) .

[ السلام على الشيخ بعد الأذان ]

وأما السلام على الشيخ عقب الأذان أو كسوة قبره بالثياب فقد اتفق الأئمة على أنه ينكر إذا فعل بقبور الأنبياء والصالحين ذلك ، فكيف بقبر مجنون وضال من ضلال الصوفية ( 2 ) .

[ السفر للمشاهد وإذا سمي حجا ، والطواف بالصخرة أو الحجرة النبوية ]

مسألة : والذي عليه أئمة المسلمين وجمهور العلماء أن السفر للمشاهد التي على القبور غير مشروع ؛ بل معصية من أشنع المعاصي ، حتى لا يجوز قصر الصلاة فيه عند من لا يجوز قصرها في سفر المعصية ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - : « لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام والأقصى ومسجدي هذا » ولهذا اتفق سلف الأمة وخلفها على أنه لو نذر السفر إلى مشهد علي ونحوه لم يوف بهذا النذر ؛ بخلاف ما لو نذر إتيان المسجد الحرام فإنه يجب عليه الوفاء اتفاقا ، وكذا لو نذر إتيان مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو المسجد الأقصى وجب عليه الوفاء عند مالك وأحمد والشافعي ولا يجب عند أبي حنيفة . لكن إذا سمي : « حَجًّا » مقيدًا بقيد يخرجه عن شبهة المشروع مثل أن يقال : حج النصارى ، وحج أهل البدع ، وحج الضالين ، كما يقال صوم النصارى ، وصوم اليهود ، وصلاة النصارى ، وصلاة اليهود ، وصلاة
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى المصرية ص 249 ، والاختيارات ص 93 للفهارس ج - 1 / 9 . ( 2 ) مختصر الفتاوى المصرية ص 561 يناسب ما في ج - 1 / 9 / 50 من الفهارس العامة .
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 25 | ابن تيمية / محمد بن عبد الرحمن بن قاسم