تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
الرافضة ، وعيد الرافضة ، ونحو ذلك فهو جائز ليميز بين الحق المأمور به والباطل المنهي عنه . بل السفر المشروع إلى مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - أو إلى المسجد الأقصى إنما يكون للصلاة التي ورد الحديث في فضلها ؛ وليس لأحد أن يفعل في ذلك ما هو من خصائص البيت العتيق كما يفعله بعض الضلال : من الطواف بالصخرة ، أو الحجرة النبوية ، أو السفر إلى المقدس وقت التعريف ، أو الذبح هناك ، وحلق الرأس ، ونحو ذلك فكل هذا من دين الجاهلية ، وهو من المنكرات في دين الإسلام التي ينبغي ردع فاعلها ( 1 ) .

[ ليس هناك قدم النبي ولا يجوز تقبيله ولا التمسح به ]

وليس « القدم » الذي بالصخور المشهورة عند العامة قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا قدم أحد من الأنبياء عليهم السلام ، ولا يضاف إلى الشريعة تقبيله ، ولا التمسح به ، فلا شيء من الأرض يقبل ويتمسح به سوى الحجر الأسود والركنين اليمانيين بالبيت العتيق . وتنازعوا في جواز التمسح بمنبره - صلى الله عليه وسلم - حين كان موجودا ( 2 ) .

[ أنصاب بدمشق كسرها الشيخ وحزب الله الموحدين ]

قال ابن القيم رحمه الله : وكان بدمشق كثير من الأنصاب فيسر الله سبحانه كسرها على يد شيخ الإسلام وحزب الله الموحدين : كالعمود المخلق ، والنصب الذي كان بمسجد النارنج عند المصلى يعبده الجهال ، والنصب الذي كان تحت الطاحون الذي عند مقابر النصارى ينتابه الناس للتبرك به . وكان صورة صنم في نهر القلوط ينذرون له ويتبركون به وقطع الله سبحانه النصب الذي كان عند الرحبة يسرج عنده ويتبرك به المشركون ، وكان عمودا طويلا على رأسه حجر كالكرة ، وعند مسجد
هامش
( 1 ) مختصر الفتاوى ص 515 هذا ملخص لموضوع السفر للمشاهد . وفيه التنبيه على أنه لا يجوز أن يسمى حجا إلا بقيد ، وكذلك صومهم وصلاتهم وأعيادهم للتفريق بين الحق والباطل ( للفهارس العامة ج - 1 / 10 ) . ( 2 ) مختصر الفتاوى المصرية ص 568 تفهرس ج - 1 / 11 .
المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 26 | ابن تيمية / محمد بن عبد الرحمن بن قاسم