درب الحجر نصب قد بني عليه مسجد صغير يعبده المشركون ، يسر الله كسره ( 1 ) .
[ لا يرقون وهم استحباب الرقية ]
قال ابن القيم رحمه الله : زاد مسلم وحده « ولا يَرْقُون » فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : هذه الزيادة وهم من الراوي لم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - : « ولا يرقون » ، لأن الراقي محسن إلى أخيه ، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سئل عن الرقى فقال : « من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه » ، وقال : « لا بأس بالرقى ما لم يكن شركا » ، والفرق بين الراقي والمسترقي أن المسترقي سائل مستعط ملتفت إلى غير الله بقلبه ، والراقي محسن نافع ( 2 ) .
وليس عند البخاري : « لا يرقون » وهو الصواب ( 3 ) .
وأما « الطيرة » فإن يكون قد بدأ في فعل أمر وعزم عليه ( 4 ) فيسمع كلمة مكروهة مثل : « ما يتم » فيتركه فهذا منهي عنه .
[ الطيرة ينهى عنها . المستحب الاستخارة ]
والذي ينبغي الاستخارة التي علمها النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته . لم يجعل الفأل والطيرة أمرا باعثا على شيء من الفعل أو الترك ، وإنما يأتمر وينتهي بذلك أهل الجاهلية الذي يستقسمون بالأزلام ، وقد حرم الله الاستقسام بها : كالضرب بالحصى ، والشعير ، واللوح ، والخشب ، والورق المكتوب عليه حروف أبجد ، وأبيات شعر ، ونحو ذلك ، منهي عنه ؛ لأنها من أسباب الاستقسام بالأزلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) إغاثة اللهفان ج - 1 / 212 تفهرس تابعة ج - 1 / 12 .
( 2 ) مفتاح دار السعادة ص 580 تتبع في الفهارس العامة ج - 1 / 13 .
( 3 ) حادي الأرواح ص 100 تتبع في الفهارس العامة ج - 1 / 13 .
( 4 ) وهذه أصح مما في المجموع قد فعل أمرًا .
( 5 ) مختصر الفتاوى ص 266 . للفهارس العامة ج - 1 / 13 وج - 2 / 73 .