تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
والحكاية المنقولة عن الشافعي أنه كان يقصد الدعاء عند قبر أبي حنيفة من الكذب الظاهر ( 1 ) .

فصل

[ التفصيل في قول : أنا في بركة فلان ] :

قوله : أنا في بركة فلان ، أو تحت نظره ، أو يا فلان مُدَّني بخاطرك . فإن أراد أن نظره أو خاطره أو بركته مستقلة بتحصيل المنافع ودفع المضار فهو كذب وشرك وإن أراد أن فلانا دعا فانتفعت بدعائه ، أو أنه علمني ، أو أنه أدبني وأنا في بركة ما انتفعت به من تعليمه وتأديبه فهو صحيح . وإن أراد أنه بعد موته يجلب المنافع أو يدفع المضار فهو كذب محرم ، وهو الشرك الذي حظره الله على عباده ، والذي لا يغفره إلا بالتوبة منه ( 2 ) .

[ حكايات مكذوبة على أحمد ]

وروي من غير طريق : أن الشافعي رضي الله عنه كتب من مصر كتابا وأعطاه للربيع بن سليمان ، وقال : اذهب به إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل وائتني بالجواب فجاء به إليه ، فلما قرأه تغرغرت عيناه بالدموع ، وكان الشافعي ذكر فيه أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام وقال له : اكتب إلى أبي عبد الله أحمد بن حنبل واقرأ عليه مني السلام ، وقل له : إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن ، لا تجبهم يرفع الله لك علمًا
هامش
( 1 ) إغاثة اللهفان ( 1 / 217 ، 218 ) هذا تفصيل جيد وأسلوب آخر مكانه المناسب في الفهارس العامة ج - 1 / 8 . ( 2 ) مختصر الفتاوى ص 177 ، 178 فيه زيادة أمثلة على ما في الفتوى المطولة ج - 11 / 113 ، 114 وللفهارس العامة ج - 1 / 9 .