وبه يظهر الجواب عن التمسك باستصحاب الحرمة والابطال ، مضافا إلى
ما مر من معارض الاستصحاب .
وعن شرح القواعد لفخر المحققين ( 1 ) ، وابن فهد في المحرر ( 2 ) : أنه لو
أحدث قبل الأجزاء المنسية عامدا بطلت صلاته ، ولو كان سهوا ، أو بعد الوقت ،
أو بعد أن مضى بعد التسليم زمان يخرج عن كونه مصليا ، لم تبطل . بل ظاهر
الأول الاجماع على عدم البطلان في هذه الصور ، إذ مع ذلك يخرج عن الجزئية فلا
تبطل ، بخلاف ما قبله ، فإنها جز حينئذ .
وفيه منع ظاهر .
وقد يستدل للجزئية بالأصل والظاهر ، لأن الأصل والظاهر عدم إجزاء
عبادة عن أخرى ، وأيضا الأصل بقاؤها على الجزئية ، والظاهر اتحاد المتوافقين في
الهيئة .
وضعف الجميع في غاية الظهور .
ومما ذكرنا ظهر عدم دليل على اشتراط الطهارة في الأجزاء المنسية أيضا ، كما
هو مقتضى الأصل .
المسألة الرابعة .
لو تذكر الشاك بعد الفراغ من الصلاة الأمر المشكوك فيه ، فإما يتذكر بعد
صلاة الاحتياط أو في أثنائها أو قبلها ، وعلى التقادير إما يتذكر عدم الحاجة إلى
صلاة الاحتياط وكون ما بني عليه من الأكثر مطابقا للواقع ، أو الحاجة إليه .
فإن تذكر بعدها عدم الحاجة إليها ، كان يتذكر الشاك بين الثلاث والأربع
بعد صلاة الاحتياط أن ما صلاها كان أربعا فلا خلاف ولا إشكال في صحة
الصلاة .
هامش
( 1 ) الإيضاح 1 : 143 .
( 2 ) حكاه عن المحرر في غاية المرام على نقل صاحب مفتاح الكرامة 3 : 370 .