ويظهر من بعض المتأخرين الميل إلى عدم الوجوب ( 1 ) ، بل هو ظاهر أكثر
من يقول بعدم الابطال . وهو الأظهر ، لحصول التحليل بالتسليم ، وللأصل
الخالي عن المعارض سوى ما قيل ( 2 ) من أنه مبطل للصلاة كما يأتي ، وإبطال العمل
حرام ، فتركه واجب .
ومن الأمر بسجدة السهو لو تكلم في صحيحة ابن أبي يعفور ، قال فيها
- بعد الأمر بصلاة الاحتياط - : " وإن تكلم فليسجد سجدتي السهو " ( 3 ) ولا يمكن
أن يكون المراد التكلم في أصل الصلاة ، إذ لا مدخل له في جواب السؤال ، ولا
في صلاة الاحتياط ، لأنها من السهو الذي لا حكم له ، فالمراد التكلم بين
الصلاتين .
وللأمر بها بعد التسليم بالفاء المفيدة للتعقيب بلا مهلة في عدة روايات ،
كموثقات عمار المتقدمة ( 4 ) ، ورواية أبي بصير ( 5 ) ، وغيرها .
ولقوله في صحيحة زرارة : " وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع ( وقد أحرز
الثلاث ) قام فأضاف إليها أخرى " ( 6 ) فإن جعل القيام جزاء يقتضي تعقيب فعله
بالشرط .
وللاستصحاب .
ويرد الأول : بمنع إبطاله الصلاة كما يأتي .
والثاني : بمنع ترتب سجدة السهو على التكلم في صلاة الاحتياط ،
هامش
( 1 ) كما في الذخيرة : 378 .
( 2 ) انظر : الرياض 1 : 219 .
( 3 ) الكافي 3 : 352 الصلاة ب 40 ح 4 ، التهذيب 2 : 186 / 739 ، الإستبصار 1 :
372 / 1415 ، الوسائل 8 : 219 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 2 .
( 4 ) في ص 141 .
( 5 ) التهذيب 2 : 185 / 738 ، الوسائل 8 : 221 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 8 .
( 6 ) الكافي 3 : 351 الصلاة ب 40 ح 3 ، التهذيب 2 : 186 / 740 ، الإستبصار 1 :
373 / 1416 ، الوسائل 8 : 216 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 10 ح 3 ، وما بين المعقوفين
أضفناه من المصادر .