سيما مع انفصالها عنها بالنية والتكبير ونحوهما .
وذهب الحلي ، والفاضل في التحرير والارشاد ، وولده في شرح القواعد إلى
عدم البطلان ( 1 ) .
وهو الأقوى ، للأصل ، وإطلاق ما ورد من أن تحليل الصلاة التسليم ، وهو
شامل للمورد أيضا ، فتكون المنافيات حلالا ، فلا تبطل بها الصلاة . وإطلاق
الأخبار الدالة على صحة الصلاة بتخلل الحدث قبل التسليم .
ومنها : أنه هل يجب أن يكون في وقت صلاة الأصل ؟ .
لا يحضرني الآن من تعرض له ، إلا أن القول بجزئيتها لها يستلزمه ، ولكن
الجزئية ممنوعة .
ومنها : أنه هل يجب الفور بها ؟ .
الأصل يقتضي عدمه .
فائدة :
حكم الأجزاء المنسية المقضية بعد الصلاة حكم صلاة الاحتياط في عدم
وجوب الفورية والاحتراز عن تخلل المنافي ، وعدم بطلان الصلاة لو تخلل ، للأصل
السالم عن المعارض بالمرة .
وقال جماعة منهم الفاضل في التذكرة والنهاية بالبطلان ( 2 ) ، بل قيل بأن
الحكم بالبطلان هنا أولى منه في صلاة الاحتياط ، لمحوضة الجزئية اليقينية هنا ( 3 ) .
وفيه : منع المحوضة بل الجزئية ، وإنما هي أفعال أخرى يؤتى بها بأوامر
أخرى ، وقد حلل بالتسليم ما كان حراما ، فلا وجه لتحريمه بلا دليل .
هامش
( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 256 ، التحرير 1 : 50 ، الإرشاد 1 : 270 ، الإيضاح 1 : 142 .
( 2 ) التذكرة 1 : 140 ، نهاية الإحكام 1 : 545 .
( 3 ) الرياض 1 : 219 .