من قيام ، وهو مخالف الناقص ، والمطابق له متأخر .
وفيه : أن ذلك إنما يتم على جزئية صلاة الاحتياط ، وهي ممنوعة ، مع أنه
لو اشترط المطابقة بين الاحتياط وما يعوض عنه لم يسلم احتياط تذكر فاعله الحاجة
إليه ، لتحقق زيادة النية والتكبيرة ونحوهما .
وإن كان في أثنائه فلا يخلو إما أن يكون الاحتياط مطابقا للناقص أو في غير
مطابق .
فعلى الأول فيه قولان :
بطلان الصلاة واستئنافها ، نظرا إلى أن المعلوم ثبوته من الأخبار ورودها
بالنسبة إلى الشك المستمر إلى الفراغ من الاحتياط ، والشرط المذكور فيها بأنه إن
كانت صلاته تامة فكذا وإن كانت ناقصة فكذا ، إنما هو بالنظر إلى الواقع لا
بالنظر إلى ظهور ذلك للمكلف .
وصحتها ووجوب إتمام الاحتياط ، لعموم الأدلة . واختصاصها بالشك
المستمر ممنوع غايته بعد تسليم الاختصاص بالمستمر إلى الفراغ عن صلاة
الأصل .
وهو الحق ، لما ذكر ، وللاستصحاب .
وعلى الثاني قيل ( 1 ) : فيه احتمالات : إتمام الاحتياط كما كان يتمه قبل
التذكر ، والاقتصار على القدر المطابق إن لم يتجاوزه ، وبطلان الصلاة .
أجودها الأول ، لما مر .
وإن كان بين الصلاتين فقيل ( 2 ) : إما أن يكون فعل منافيا يبطل الصلاة
عمدا وسهوا ، أو لا . فعلى الثاني يتم صلاة الأصل ويسجد سجدة السهو لما زاده
من التشهد والتسليم . وعلى الأول يبني على المسألة المتقدمة المبينة لحكم من سلم
في غير موضعه من كون المنافي مبطلا أم لا .
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 309 .
( 2 ) الحدائق 9 : 309 .