أقول : لو قلنا بوجوب إتمام الاحتياط وعدم الالتفات إلى التذكر لعموم
أدلته ، لم يكن ذلك ببعيد .
وعدم انصرافها إلى مثل تلك الصورة لندرتها ، معارض بورود ذلك بعينه
في أدله إتمام الصلاة قبل فعل المنافي لو سلم في غير موضعه ، وبطلانها بعده .
والمسألة محل تردد ، والأولى العمل بالأمرين معا .
هذا كله إذا لم يحتمل الزيادة . وأما إذا احتملها كما إذا شك بين الخمس
وغيرها وبنى على الأقل ، فإن تذكر المطابقة فلا إشكال . وإن تذكر الزيادة فإن
كان الشك بين غير الخمس والأربع فالظاهر عدم الاشكال في بطلان الصلاة ،
لأخبار البطلان بتيقن الزيادة ، وكان البناء على الأقل للأصل الغير المقاوم للخبر .
وإن كان بينهما فيحصل الاشكال من جهة ما ذكر ومن جهة خصوص الأمر
المقتضي للاجزاء هنا ، والاحتياط ثانيا فيه طريق الاحتياط .
* * *
مستند الشيعة — صفحة 259
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٥٩