قطعا ، فلا تحصل البراءة اليقينية إلا بالاتيان بما يوجب البراءة يقينا وهو الفاتحة .
ويؤيده تضمن المستفيضة الواردة في المسألة للفاتحة أو أم القرآن أو أم
الكتاب وإن كان بالجملة الخبرية التي هي في الوجوب غير صريحة .
خلافا للمنقول عن المفيد والحلي ، فخيرا بينها وبين التسبيح ( 2 ) .
لأصالة عدم التعيين .
وإطلاق كثير من الروايات .
ونص بعضها بأنه " يتم ما ظن أنه نقص " والصلاة بالتسبيح أيضا مثل ما
نقص .
ولأنها بدل من الناقص ، والبدل لا يزيد حكمه عن المبدل .
ويرد الأول : باندفاعه بما مر .
والثاني . بتقييده به وبالاجماع ، حيث إنه يجب في هذه الصلاة غير ما أطلق
في هذه الروايات من الركعتين شئ آخر من الفاتحة أو التسبيح .
والثالث : بأن الصلاة المتضمنة لكل من الفاتحة والتسبيح وإن كانت مثل
ما نقص إلا أنه لا ينافي ثبوت الزيادة بدليل آخر كما علمت زيادة التكبير والتشهد
والتسليم ، مع أنه لا عموم له لفظة ما الموصولة ، والزائد عما يقتضيه واجب قطعا
فيعمل فيه بأصل الاشتغال .
والرابع : بمنع عدم إمكان الزيادة .
ومنها : أنه هل يجب الاحتراز عن منافيات الصلاة بينها وبين صلاة الأصل ، أم
لا ؟ وعلى الأول هل تبطل الصلاة بعدم الاحتراز ، أم لا ؟ .
أما الأول فيظهر من الذكرى أن ظاهر الفتاوى والأخبار وجوب
الاحتراز ( 2 ) ، ونسبه بعض مشايخنا إلى الأكثر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المفيد في المقنعة : 146 ، الحلي في السرائر 1 : 254 .
( 2 ) الذكرى : 227 .
( 3 ) الرياض 1 : 219 .