وفي الثالثة ( 1 ) بركعتين من قيام ، وركعتين من جلوس ، على الأظهر
الأشهر ، كما صرح به جماعة ممن تأخر ( 2 ) ، لمرسلة ابن أبي عمير المتقدمة ( 3 ) .
وعن الصدوقين والإسكافي : الاحتياط بركعة من قيام وركعتين من
جلوس ( 4 ) ، واستقربه في الروضة ( 5 ) .
لصحيحة البجلي عن أبي إبراهيم عليه السلام : قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ، فقال : " يصلي ركعة
من قيام ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس " ( 6 ) .
والرضوي : " وإن شككت فلم تدر اثنتين صليت أم ثلاثا أم أربعا ، فصل
ركعة من قيام وركعتين من جلوس " ( 7 ) .
وقواه في الذكرى من حيث الاعتبار أيضا ، لأنهما تنضمان حيث تكون
الصلاة اثنتين ، ويجزئ بإحداهما حيث تكون ثلاثا ( 8 ) .
ويرد الصحيحة ، مع ما في سندها من عدم معهودية رواية الكاظم عليه
السلام عن الصادق عليه السلام بهذا النحو ، ومن الاقتصار في بعض النسخ على
أبي إبراهيم ، وما في مضمونها من المخالفة للشهرة العظيمة ، أنها غير صالحة
للاستناد ، للاختلاف في متنها ، ففي بعض النسخ - كما في المنتقى ( 9 ) وغيره - وفي
أكثر النسخ - كما صرح به بعض الأجلة ( 10 ) - : " يصلي ركعتين من قيام " بدل
هامش
( 1 ) وهو الشك بين الثانية والثالثة والرابعة .
( 2 ) منهم : السبزواري في كفاية الأحكام : 26 ، وصاحب الرياض 1 : 219 .
( 3 ) في ص 142 .
( 4 ) حكاه عنهم في المختلف : 133 .
( 5 ) قال في الروضة 1 : 330 : . . . وهو قريب من حيث الاعتبار . . . إلا أن الأخبار تدفعه .
( 6 ) الفقيه 1 : 230 / 1021 ، الوسائل 8 : 222 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 1 .
( 7 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 118 ، مستدرك الوسائل 6 ، 411 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 12 ح 1 .
( 8 ) الذكرى : 226 .
( 9 ) منتقى الجمان 2 : 311 .
( 10 ) الرياض 1 : 219 .