لقوله عليه السلام في المستفيضة المتقدمة : " فأتم ما ظننت أنك نقصت " ( 1 )
فإن ظاهرها بل صريحها الموافقة لما نقص .
والمروي في قرب الإسناد المتقدم ( 2 ) .
ورد : بضعف الأخير . وعدم صراحة الأول ، لأن إتمام ما نقص كما يمكن
بالموافق يمكن ببدله أيضا ، بل ثبوت الخيار في الرابعة - مع شمول هذه الأخبار
لها أيضا - يعين أن المراد بإتمامه أعم من الاتيان بموافقة ، أو ما يقوم مقامه .
أقول : هذا كان حسنا لولا الأمر بالقيام في إحدى الموثقات ، ولكن قال في
بعضها : " فإذا فرغت وسلمت فقم فصل ما ظننت أنك نقصت " ( 3 ) ومع ذلك لا
يرد هذا .
فدلالة الموثقة على مطلوبهم صريحة .
ولا يعارضها ما سبق من الاجماع المنقول ، لعدم حجيته .
ولا دعوى العماني ولا الحلي ، إذ لا يعلم بعد ما ادعياه حتى يظهر دلالته أو
عدمها ، والاكتفاء بفهمهما غير جائز .
نعم لو ثبت الاجماع المركب الذي تقدم ، تعارض به الموثقة ، بل يقدم
عليها ، إلا أن ثبوته مشكل .
وقد يستدل على المشهور بصحيحة ابن أبي العلاء المتقدمة ( 4 ) ، حيث إنه
يصدق حينئذ أنه يستوي وهمه في الثلاث والأربع ، فتجوز له الركعتان جالسا بها ،
كما تجوز الركعة قائما بما مر . بل بخبر جميل الآتي ( 5 ) ، المصرح بالخيار .
ولو شك في الصدق بعد الفراغ عن السجدتين قبل القيام ، فلا شك في
الصدق بعده ، ويتم المطلوب بالاجماع المركب .
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 8 : 212 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 8 .
( 2 ) في ص 146 .
( 3 ) التهذيب 2 : 349 / 1448 ، الوسائل 8 : 213 أبواب الخلل ب 8 ح 3 .
( 4 ) في ص 143 .
( 5 ) في ص 157 .