مع أنه غير معلوم ، فهذه النسبة أيضا كالأول مقدوحة .
وعن المقنع ، فحكم بوجوب الإعادة في هذه الصورة ( 1 ) ، لموثقة عبيد
المتقدمة ( 2 ) .
وفيه - مضافا إلى منع دلالتها على الوجوب ، وشذوذها المخرج لها عن
الحجية لو دلت عليه - : أنها أعم مطلقا من المروي في قرب الإسناد المجبور ضعفه
بالشهرة العظيمة ، بل الاجماع في الحقيقة ، إذ لم ينقل القول بالبطلان إلا منه ،
وفي كونه قولا منه أيضا نظر ، فإنه ذكره بعنوان الرواية ، ومثله على الفتوى غير
دال .
وللمحكي عن الصدوق في الثانية ، فحكي عنه التخيير أيضا ( 3 ) ، واحتمله
في المدارك قويا ( 4 ) .
جمعا بين ما مر ، وبين صحيحة زرارة المتقدمة ( 5 ) دليلا لقول السيد .
وموثقة أبي بصير : " إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين ، فقم واركع ركعتين
ثم سلم ، واسجد سجدتين وأنت جالس ، ثم سلم بعدهما " ( 6 ) .
ويرد الأول : بما مر من ظهورها في البناء على الأكثر ، كما مر .
والثانية : باحتمالها له أيضا ، فيكون المراد بالركعتين صلاة الاحتياط . وأما
الأمر بالسجدتين فلعله لاستحبابهما ، كما قيل ( 7 ) ، أو محمول على من تكلم ناسيا ،
كما صرح به في صحيحة ابن أبي يعفور المبينة لحكم صورة الشك بين الاثنتين
والأربع ، فقال بعد الأمر بالبناء على الأكثر وصلاة الاحتياط : " وإن تكلم فليسجد
هامش
( 1 ) المقنع : 31 .
( 2 ) في ص 138 .
( 3 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 218 .
( 4 ) المدارك 4 : 260 .
( 5 ) راجع ص 143 .
( 6 ) التهذيب 2 : 185 / 738 ، الوسائل 8 : 221 أبواب الخلل في 11 ح 8 .
( 7 ) الرياض 1 : 219 .