تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
عليها من يخاف فوتها ( 1 ) ، والوتر لا تترك في السفر فكذا عوضها . فلم يبق إلا تعارض هذه الأخبار مع ما سبق من أخبار السقوط ، ولا شك في ترجيح هذه ، لكونها خاصة وأخبار السقوط عامة . وترجيح الثانية باعتضادها بالشهرة والاجماع المنقول لا يكافئ الخصوصية ، سيما مع معارضة نقل الاجماع مع مثله ، بل أقوى منه ، لكونه أقرب إلى المعصوم وأظهر في الدلالة ، واعتضاد الأولى أيضا بالاستصحاب ، وبعمومات المستفيضة المثبتة لهاتين الركعتين مطلقا ، مع أنها أيضا بنفسها معارضة لعمومات السقوط بالعموم من وجه موجبة للرجوع إلى الاستصحاب لولا الترجيح . هذا كله مع ما في كثير من أخبار السقوط من ضعف الدلالة ؟ فإن قوله : ( الصلاة في السفر ) في صحيحة أبي بصير وموثقة سماعة ( 2 ) وإن كان عاما ، إلا أن قوله في الأولى : ( وصل صلاة الليل ) الظاهر فيما يقابل صلاة النهار بقرينة قوله : ( وليس عليك قضاء صلاة النهار ) وفي الثانية : ( وليتطوع بالليل ما شاء ) مما يعارض هذا العموم ويصلح قرينة للتخصيص ، والحمل على العموم في مثل ذلك غير ثابت ، وكذا في رواية التمار . مع أن ها هنا كلاما آخر وهو : أن الظاهر من الأخبار والفتاوي أن الساقط هو نافلة الصلاة فإن المراد من قوله ( ليس قبلهما ولا بعدهما ) أنه ليس من نافلتهما لا من مطلق النافلة ، وإلا فقبل العشاء لا تسقط ركعات المغرب ، والوتيرة ليست نافلة لصلاة العشاء - وإن أضيفت إليها في بعض الأحاديث حيث يكفي أدنى ملابسة فيها - وتدل عليه رواية الفقيه والعلل المتقدمة ( 3 ) ، وما دل على كونها عوضا للوتر ، وأن النبي صلى الله عليه وآله كان لا يفعلها لذلك ، والأخبار المصرحة بأنها لا تعد
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 4 : 45 و 96 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13 ح 2 وب 29 ح 8 . ( 2 ) المتقدمة ص 434 . ( 3 ) في ص 435 .
مستند الشيعة — صفحة 437 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث