تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وأن كل ما لا يقصر يجوز نافلته لأن كان وقت النافلة في السفر . إلا أن موثقة عمار تدل على غير ذلك وهي أنه : سئل : إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في سفر ؟ قال : ( يصلي بالزوال فيصليها ثم يصلي الأولى بتقصير ركعتين ، لأنه خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى ) وسئل : فإن خرج بعد ما حضرت الأولى ؟ قال : ( يصلي أربع ركعات ثم يصلي بعده النوافل ثماني ركعات ، لأنه خرج من منزله بعد ما حضرت الأولى ، فإذا حضرت العصر صلى العصر بتقصير ) ( 1 ) . ومضمونها هو المشهور ، بل نسبه بعض مشايخنا إلى الأصحاب ، وعليه الفتوى . فيجوز لمن أدرك وقت النافلة في الحضر فعلها أداء وقضاء ولو أخر الفريضة إلى السفر أو قدمها في السفر .
ج : ظاهر الأخبار عدم سقوط النوافل في الأماكن الأربعة الشريفة ، لاختصاص قوله : ( الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدما شئ ) بغيرها قطعا . فتبقى عمومات النوافل سليمة عن المعارض ، بل معاضدة بغيرها أيضا كصحيحة علي بن مهزيار : ( قد علمت - يرحمك الله - فضل الصلاة في الحرمين على غيرها ، فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما من الصلاة ) ( 2 ) . ورواية علي بن حديد : عن الصلاة في الحرمين ، قال : ( صل النوافل ما شئت ) ( 3 ) . والمروي في كامل الزيارة في المسافر قال : ( صل في المسجد الحرام ما شئت
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 18 / 49 ، الإستبصار 1 : 222 / 785 ، الوسائل 4 : 85 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 23 ح 1 . ( 2 ) الكافي 4 : 525 الحج ب 95 ح 8 ، التهذيب 5 : 428 / 1487 ، الإستبصار 2 : 333 / 1183 ، الوسائل 8 : 525 أبواب صلاة المسافر 25 ح 4 . ( 3 ) التهذيب 5 : 426 / 1483 ، الإستبصار 2 : 331 / 1179 ، الوسائل 8 : 533 أبواب صلاة المسافر ب 25 ح 33 .