تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
ولو قطع النظر عنه أيضا فللتسامح في أدلة السنن لا ضير فيه . والقول بأنه إنما هو حيث لا يحتمل التحريم - كما في المقام - للزوم التشريع ، وإلا فلا تسامح قولا واحدا ( 1 ) . كلام خال عن التحصيل ، كيف ؟ ! وجميع أدلة التسامح جارية فيه ، ولولاه لما كان تسامح في شئ من العبادات إذ كلها مما يستلزم التشريع ، مع أن هذا مما أورده النافون للتسامح على مثبتيه ، وأجابوا عنه بأن بعد دلالة الأدلة على التسامح لا يلزم التشريع المحرم . فدعوى الاجماع على عدم التسامح في مثله من أغرب الدعاوي . كدعوى شذوذ الأخبار الدالة على عدم السقوط لندرة القائل فإن بعد فتوى مثل الفضل والصدوق والشيخ من قدماء الأصحاب ، ودعوى أنه من دين الإمامية الظاهرة في اشتهاره في الصدر الأول ، وذهاب جمع من المتأخرين إليه ، وتردد طائفة منهم في المسألة كالفاضلين في النافع والتحرير ( 2 ) ، والمقداد ( 3 ) ، والصيمري ( 4 ) ، بل نسب إلى التذكرة والجامع أيضا ( 5 ) ، كيف ينسب الخبر إلى الشذوذ ؟ ! فلا تأمل في حجيته في المقام . سيما مع تأيده بصحيحة محمد : عن الصلاة تطوعا في السفر ، قال : ( لا تصل قبل الركعتين ولا بعدهما شيئا نهارا ) ( 6 ) . بل هي أيضا تدل على عدم السقوط ، لأن الظاهر كون القيد بعد الاطلاق في السؤال احترازيا . ويتأيد أيضا بما مر من الأخبار الدالة على كون الوتيرة عوض الوتر يقدم
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 1 : 100 . ( 2 ) المختصر النافع : 21 ، التحرير 1 : 26 . ( 3 ) التنقيح الرائع 1 : 163 . ( 4 ) حكاه عنه في الرياض 1 : 100 . ( 5 ) التذكرة 1 : 71 ، الجامع للشرائع : 59 . ( 6 ) التهذيب 2 : 14 / 32 ، الوسائل 4 : 81 أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 21 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 436 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث